فهرس الكتاب
وَأَسْلَمَ رُوحَهُ وَمَاتَ وَانْضَمَّ إِلَى قَوْمِهِ. 18 وَسَكَنُوا مِنْ حَوِيلَةَ إِلَى شُورَ الَّتِي أَمَامَ مِصْرَ حِينَمَا تَجِيءُ نَحْوَ أَشُّورَ. أَمَامَ جَمِيعِ إِخْوَتِهِ نَزَلَ.
نلاحظ:"أَمَامَ جَمِيعِ إِخْوَتِهِ نَزَلَ".
العجيب أن المعترضين يزعمون أن المقصود بهذه النبوءة هو المسيح - عليه السلام -! ولا شك أن هذا غير مقبولٍ بحالٍ من الأحوالِ كما سيتقدم معنا - إن شاء الله -.
النصُ يقول:"مِثْلكَ".
وأتساءل: هل تنطبق هذه النبوءة على المسيحِ - عليه السلام - أم على محمد - صلى الله عليه وسلم -؟
الجواب: إن المثلية بين موسى و محمدٍ - عليهما السلام - جلية جدًا؛ فموسى - عليه السلام - يشبه محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، ولا يشبه المسيح - عليه السلام - أبدًا وذلك من خلالِ النظر إلى عقيدةِ المعترضين، وجزء كبير من عقيدتنا؛ بيان ذلك في الآتي:
1 -موسى - عليه السلام - ولد من أب و أم. محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - ولد من أب و أم.
بينما المسيح - عليه السلام - ولد من أم بلا أب!
2 -موسى - عليه السلام - كان بشرًا رسولًا.
محمد - صلى الله عليه وسلم - كان بشرًا رسولًا.
وهذا بخلافِ حالِ المسيح - عليه السلام -، فإن المعترضين يؤمنون أنه هو الله نفسه!
3 -موسى - عليه السلام - تزوج، و كانت له ذرية.
محمد - صلى الله عليه وسلم - تزوج، وكانت له ذرية.
بينما المسيح - عليه السلام - بحسب اعتقاد المعترضين لم يتزوج، ولم تكن له ذرية.