فهرس الكتاب

الصفحة 942 من 1332

أولًا: إن كلمة النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ تعني الذي لا يعرف القراءة والكتابة، وقد ظل هكذا إلى أن تلقى الوحي، وتعلمهما في آخر حياته وعلم العلوم الطبيعية والتاريخية والفلسفية والطبية والإنسانية لصالح البشرية ...

بينما كلمة (الْأُمِّيِّينَ) ليس معناها الجاهلين أو الذين لا يقرؤون ويكتبون ... وإنما معناها أمة ليس لها كتاب مقدس ...

وهذا هو المقصود من قوله تعالى:"هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ (2) " (الجمعة) .:""

ومن قوله تعالى حاكيًّا عن حال بعض اليهود:"وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (75) " (آل عمران) .

تحكي الآية أن بعض اليهود يستحلون أكل مال الأمة التي ليس لها كتاب مقدس، وإن كان دينار واحدًا لا يأتمون عليه، بينما يختلف حالهم مع أهل كتابهم فيُحرم عليهم فعلتهم بنصوص قطعية ... !

جاء في سفر التثنية أصحاح 23 عدد 20 للأجنبي تقرض بربا ولكن لأخيك لا تقرض بربا لكي يباركك الرب إلهك في كل ما تمتد إليه يدك في الأرض التي أنت داخل إليها لتمتلكها ...

نلاحظ: أن الرب يباركه في كل ما تمتد إليه يده في كل أرض يدخلها ...

ما سبق بيان تمهيدي تعريفي بعيدًا عن التعريفات المتعددة والمتشعبة ... وهام لما سيأتي بيانه من نقاط قادمة لتفنيد الشبهة الوهمية ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت