ثم إن هذا الأمر كان مستنكرًا منذُ زمنٍ بعيدٍ؛ لكن الآن نجد الإنسانَ يصعدُ إلى السماءِ بالروحِ والجسدِ؛ وذلك عن طريق الطائرات .... وأحيانًا إلى الكواكب بالمركباتِ الفضائيةِ ...
وعليه: فلا مجال لإنكار هذه المعجزة لنبيِّنا - صلى الله عليه وسلم - لاسيما ونحن في ذلك الزمان ....
ثانيّا: إن العروجَ إلى السماء كان بالجسدِ والروح معًا؛ فلو كان بالروحِ فقط ما أنكره المشركون قديمًا، ولا المعترضون حديثا ... ولا إشكال في ذلك عقلًا ونقلًا؛ لأن الكتابَ المقدس نسب لبعضِ الأنبياءِ والرسلِ الصعودَ إلى السماءِ بالروحِ والجسدِ.
وأنقل ما ذكره العلامة: رحمتُ اللهِ الهندي في كتابِه (إظهار الحق) مع بعض الإضافات على ما كتب - رحمه اللهُ - قال:
أما عقلًا: فلأن خالق العالم قادر على أن يسري بمحمدٍ - صلى الله عليه وسلم - بهذه السرعةِ وغاية ما في الأمرِ أن المعجزة تمت خلاَف العادةِ، والمعجزات كلها تكون كذلك.
أما نقلًا: فلأن صعود الأجسام إلى السماءِ بقدرةِ اللهِ ليس ممتنع عند أهلِ الكتابِ للآتي:
أ - أخنوخ - عليه السلام - (إدريس) وقد قال القسيس وليم إسمت في كتابه (طريق الأولياء) أنه رُفع إلى السماء بجسده حيًا وقصة أخنوخ جاءت في (سفر التكوين 5/ 24) "وسار أخنوخ مع الله ولم يوجد لأن اللهَ أخذه".
ب - إيليا - عليه السلام - صعد إلى السماء وقصته وارده في (سفر الملوك الثاني 2/ 10 - 12) أكتفي بذكر العدد 11 وفيما هما يسيران ويتكلمان إذا مركبة من نار وخيل من نار ففصلت