1 -الحديث نفسه فيه كلمة"اليوم"الحديث يقول:"لَا تَأْتِي مِائَةُ سَنَةٍ وَعَلَى الْأَرْضِ نَفْسٌ مَنْفُوسَةٌ الْيَوْمَ".
إذًا: من يولد بعد ذلك اليوم فلا ينطبق عليه الأحاديث، فالأجيال تتابع ...
2 -النبيُّ ? أخبر أن الأمم تتابع قرونًا عدة، مثل: قوله ?: لتفتحن القسطنطينية، وقد فتحت بعد مئات السنيين ....
3 -كتب الشروح تدلل على ما سبق منها:
1 -شرح النووي لمسلم: قَوْله - صلى الله عليه وسلم: (أَرَأَيْتُكُمْ لَيْلَتكُمْ هَذِهِ، فَإِنَّ عَلَى رَأْس مِائَة سَنَة مِنْهَا لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ الْيَوْم عَلَى ظَهْر الْأَرْض أَحَد قَالَ اِبْن عُمَر: وَإِنَّمَا قَالَ رَسُول اللَّه - صلى الله عليه وسلم: لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ الْيَوْم عَلَى ظَهْر الْأَرْض أَحَد يُرِيد بِذَلِكَ أَنْ يَنْخَرِم ذَلِكَ الْقَرْن) وَفِي رِوَايَة جَابِر (أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قَبْل وَفَاته بِشَهْرٍ يَقُول: مَا مِنْ نَفْس مَنْفُوسَة الْيَوْم يَأْتِي عَلَيْهَا مِائَة سَنَة وَهِيَ حَيَّة يَوْمئِذٍ) وَفِي رِوَايَة أَبِي سَعِيد مِثْله، لَكِنْ قَالَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: ذَلِكَ لَمَّا رَجَعَ مِنْ تَبُوك. هَذِهِ الْأَحَادِيث قَدْ فَسَّرَ بَعْضهَا بَعْضًا، وَفِيهَا عَلَم مِنْ أَعْلَام النُّبُوَّة، وَالْمُرَاد أَنَّ كُلّ نَفْس مَنْفُوسَة كَانَتْ اللَّيْلَة عَلَى الْأَرْض لَا تَعِيش بَعْدهَا أَكْثَر مِنْ مِائَة سَنَة، سَوَاء قَلَّ أَمْرهَا قَبْل ذَلِكَ أَمْ لَا، وَلَيْسَ فِيهِ نَفْي عَيْش أَحَد يُوجَد بَعْد تِلْكَ اللَّيْلَة فَوْق مِائَة سَنَة.
قَوْله: (فَوَهَلَ النَّاس) : بِفَتْحِ الْهَاء أَيْ غَلِطُوا يُقَال: وَهَلَ بِفَتْحِ الْهَاء يَهِلُ بِكَسْرِهَا وَهْلًا كَضَرِبَ يَضْرِب ضَرْبًا أَيْ غَلِطَ، وَذَهَبَ وَهْمه إِلَى خِلَاف الصَّوَاب. وَأَمَّا (وَهِلْت) بِكَسْرِهَا أَهَلُ بِفَتْحِهَا وَهَلًا كَحَذَرْت أَحْذَر حَذَرًا فَمَعْنَاهُ فَزِعْت، وَالْوَهَل بِالْفَتْحِ الْفَزَع.
قَوْله: (يَنْخَرِم ذَلِكَ الْقَرْن) : أَيْ يَنْقَطِع وَيَنْقَضِي.
وَمَعْنَى (نَفْس مَنْفُوسَة) : أَيْ: مَوْلُودَة، وَفِيهِ اِحْتِرَاز مِنْ الْمَلَائِكَة. اهـ
2 -عون المعبود لشرح سنن أبي داود: وَبَيَّنَ أَنَّ رَسُول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - أَرَادَ بِذَلِكَ اِنْخِرَام الْقَرْن عِنْد اِنْقِضَاء مِائَة سَنَة، مِنْ مَقَالَته تِلْكَ وَهُوَ الْقَرْن الَّذِي كَانَ هُوَ فِيهِ بِأَنْ تَنْقَضِيَ أَهَالِيه وَلَا يَبْقَى مِنْهُمْ أَحَد بَعْد مِائَة سَنَة، وَلَيْسَ مُرَاده أَنْ يَنْقَرِض الْعَالَم بِالْكُلِّيَّةِ، وَكَذَلِكَ وَقَعَ بِالِاسْتِقْرَاءِ