اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ، وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ، رُفِعَتْ الْأَقْلَامُ وَجَفَّتْ الصُّحُفُ"."
رواه الترمذي في سننه برقم 2440،وقال: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وقد نهى النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - عن الطيرةِ (التشاؤم) الذي يتنافي مع العقيدة الصحيحة وذلك من وجهين:
الأول: أن المتشائم أعتقد بأشياءٍ لا تنفع ولا تضر على الحقيقة.
الثاني: أن التشاؤم يقطع حَسنَّ التوكلِ على الله - سبحانه وتعالى -، واليقين به.
جاءت أدلةُ النهي عن التشاؤم في مراجع كثيرة منها:
1 -صحيح البخاري برقم 5313 عن أبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"لَا طِيَرَةَ وَخَيْرُهَا الْفَأْلُ"قَالُوا: وَمَا الْفَأْلُ؟ قَالَ:"الْكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُهَا أَحَدُكُمْ".
2 -صحيح البخاري برقم 5315 عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَيُعْجِبُنِي الْفَأْلُ الصَّالِحُ الْكَلِمَةُ الْحَسَنَةُ".