فهرس الكتاب

الصفحة 982 من 1332

يُفهم فهمًا صحيحًا من وجهين ثم أجمع بينهما:

الوجه الأول: أن النبيَّ محمدًا - صلى الله عليه وسلم - أخبر في الحديثِ عن حالِ أهلِِ الجاهليةِ أنهم قالوا:"الشُّؤْمُ في الدَّارِ وَالْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ"؛ فلم يسمع الراوي (أبو هريرة) الحديثَ من أوله؛ أنّ أهلَ الجاهليةِ قالوا: الشؤم في الدَّارِ وَالْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ ... وبعدها روى الحديث ظنًا منه أنه كلام النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ بينما كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يتحدث عن حال أهل الجاهلية ...

وهذا ما صرحت وأصرت عليه به عائشةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - في موضعين:

1 -مشكل الآثار (ج 2 / ص 276) للإمام الطحاوي: عن أبي الزبير سمع جابرًا يحدث عن النَّبِيِّ - عليه السلام - ثم ذكر مثله سواء وقد روي عن عائشة إنكارها لذلك وإخبارها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما قال ذلك إخبارًا منه عن أهل الجاهلية أنهم كانوا يقولونه غير أنها ذكرته عنه - عليه السلام - بالطيرة لا بالشؤم والمعنى فيهما واحد وإذا كان ذلك كذلك كان ما روي عنها مما حفظته عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من إضافته ذلك الكلام إلى أهل الجاهلية أولى مما روي عن غيرها فيه عنه - صلى الله عليه وسلم - لحفظها عنه في ذلك ما قصر غيرها عن حفظه عنه فيه فكانت بذلك أولى من غيرها لا سيما وقد روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في نفي الطيرة والشؤم كما قد حدثنا أبو أمية ثنا محمد بن سابق ثنا إبراهيم بن طهمان عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا غول ولا طيرة ولا شؤم".

2 -مسند أحمدَ برقم 24841 عَنْ أَبِى حَسَّانَ قَالَ: دَخَلَ رَجُلاَنِ مِنْ بني عَامِرٍ عَلَى عَائِشَةَ فَأَخْبَرَاهَا أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ:"الطِّيَرَةُ مِنَ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت