فهرس الكتاب
علمًا وعملًا فبلاد المسلمين تكتظ بملايين النصارى واليهود وأهل الأوثان الذين يحملون جنسيات مختلفة وهم في حقيقة أمرهم جواسيس للأعداء وقد كشفت الحروب الثلاثة مع اليهود جوانب من ذلك بينما كثير من أهل الخبرة والمعرفة من المسلمين مهاجرون إلى دول الغرب والشرق بسبب سوء المعاملة التي يتلقونها في داخل البلاد الإسلامية فواقع المسلمين عكس ما يجب أن يكون تمامًا، حيث إنهم أذلاء في معاملة الكافرين أشداء في معاملة المؤمنين فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم) ا. هـ. كلامه وفقه الله تعالى لكل خير، وهو كلام سديد للغاية، أسأل الله تعالى أن لا يحرمه أجر هذا الكلام الطيب، والله أعلى وأعلم.
(فصل)
إن قيل:- كيف الجمع بين الأدلة الواردة في النهي عن علو الإمام على المأموم في الصلاة وبين الأدلة الدالة على جواز هذا، فمن الأدلة المانعة حديث حذيفة رضي الله عنه أنه أم الناس بالمدائن فأخذ أبو مسعود بقميصه فجبذه، إلى آخر الحديث. ثم قال أبو داود رحمه الله: حدثنا أحمد بن إبراهيم ثنا حجاج عن ابن جريج أخبرني أبو خالد عن عدي بن ثابت الأنصاري، حدثني رجل أنه كان مع عمار بن ياسر بالمدائن. إلى آخر الحديث. وروى مرفوعًا صريحًا. قال ابن حجر في التلخيص (ويعارضه ما رواه أبو داود من طريق همام: أن حذيفة أم الناس بالمدائن على دكان فأخذ أبو مسعود بقميصه فجبذه، فلما فرغ من صلاته قال: ألم تعلم أنهم كانوا ينهون عن ذلك؟ قال بلى. وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم، وفي رواية للحاكم التصريح برفعه. ورواه أبو داود من وجه آخر، وفيه أن الإمام كان عمار بن ياسر، والذي جبذه حذيفة، وهو مرفوع لكن فيه مجهول. والأول أقوى، ويقويه ما رواه الدارقطني من وجه آخر عن همام عن أبي مسعود: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقوم الإمام فوق شيء والناس خلفه أسفل منه) وقال النووي في شرح المهذب (رواه الشافعي وأبو داود والبيهفي. ومن لا يحصى من كبار المحدثين ومصنفيهم، وإسناده صحيح) فهذا يفيد النهي عن ارتفاع الإمام عن المأمومين، لكن قد روى أصحاب الصحيح عن سهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم