فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 431

عند عدم التسليم به، وعلى هذا فلا تنافي بين الأحاديث ولله الحمد والمنة وبه التوفيق والعصمة، وهو أعلى وأعلم.

(فصل)

إن قيل:- كيف الجمع بين الأحاديث الواردة في شأن الصلاة على شهيد المعركة، فإن الأمر مختلف علينا بسبب اختلاف الأحاديث، فإن من الأحاديث ما يقضي بأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى عليهم، ومن الأحاديث ما يقضي بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدفنهم بدون أن يصلي عليهم، فكيف الحال في هذا؟ والجواب:- لقد استقرأت الأحاديث الواردة في الصلاة عليهم، فوجدت أن الأكثر والأصح هو ما يثبت فيه أنه صلى الله عليه وسلم ترك الصلاة عليهم فهذا أكثر فعله في الحروب، ومع ذلك فقد صح عنه أنه صلى عليهم، وعلى هذا فأقول:- يجوز الأمران، الصلاة وعدمها، فإن صلى عليهم فهو حسن لثبوته عنه صلى الله عليه وسلم، وإن ترك الصلاة عليه فهو حسن، لثبوته أيضا عنه صلى الله عليه وسلم، فكلا الأمرين لا حرج فيه، ولكن أكثر عمل المسلمين على ترك الصلاة عليهم، ولا نرى هذا، بل ينبغي فعل هذا تارة وهذا تارة والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت