وهو أبو الحسن على بن حمزة الكسائى. وكان عالما بالقرآن والآثار.
أخبرنا أبو على الحسن بن على المقرئ، قال: سمعت أبا إسحاق الطبرى، أخبرنا أبو طاهر بن أبى هاشم، حدثنا محمد بن سليمان بن محبوب، حدثنا أبو عبد الرحمن مردويه البصرى، حدثنا على بن عبد اللّه الخياط، حدثنا عبد الرحيم ابن موسى، قال: قلت للكسائى: لم سميت الكسائى؟ قال: لأنى أحرمت في كسائى.
أخبرنا أبو علي الشرمقانى رحمه اللّه - فيما أذن لنا في روايته -، قال: أخبرنا أبو إسحاق الطبرى، حدثنا أبو طاهر بن أبى هاشم قال: حدثنا أحمد بن فرح، قال سمعت محمد بن أبى عمر المقرئ يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: ما رأيت بعينى هاتين أصدق لهجة من الكسائى.
وكان ينتقل في البلاد. ومات برنبويه سنة تسع وثمانين ومائة وقيل: في سنة إحدى وثمانين، وقيل: اثنين وثمانين في خلافة الرشيد ومات هو ومحمد بن الحسن الشيبانى الفقيه في عام واحد.
ورنبويه قرية من قرى الرى.
أخبرنا أبو الفرج الحسين بن على الطناجيرى رحمه اللّه بقراءتى عليه، قال:
أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن زيد بن على بن مروان الكوفى بالكوفة، حدثنا أبو محمد صالح بن وصيف، قال: حدثنى محمد بن الجهم، قال: حدثنى بعض النحويين، قال: مات محمد بن الحسن الفقيه وعلى بن حمزة الكسائى النحوى برنبويه - كورة من كور الرى - في عام واحد. فقال هارون أمير المؤمنين الرشيد رحمه اللّه: دفنت الفقه والنحو برنبويه. فراثاهما أبو محمد اليزيدى. قال أبو محمد: أنشدنا ابن الجهم الشعر:
تصرّمت الدنيا فليس خلود ... وما قد ترى من بهجة سيبيد
لكل امرئ كأس من الموت منهل ... وما إن لنا إلا عليه ورود
سنفنى كما تفنى القرون التى خلت ... فكن مستعدا فالفناء عتيد