باب الهمزة:
أعنى همزة القطع والوصل والألف الساكنة التى في مثل: غزا، ورمى، ولا، وما أشبه ذلك.
اعلم أن همزة القطع لا تدغم في مثلها إلا في لغة رديئة نحو: اقرأ أنا:
اقرعّنا. وأما ألف الوصل فلا تدغم في شئ لأنها إنما جئ بها توصلا إلى النطق بالساكن. وأما مثل ألف رمى، وغزا، وما، فإنها لا تدغم في شئ ألبتة، ولا يدغم فيها شئ لئلا يبطل ما فيها من المد.
وفى الجملة لم تلق مثلها إذا كانت ساكنة، ولا تدغم في شئ، ولا يدغم فيها شئ ولو بقيت الهمزة ساكنة لجاز الإدغام نحو: اقرأ إنّا أنزلناه، اقرأ إنّا فتحنا لك ولم يأت مثل ذلك في القرآن.
ولم تأت همزة مشددة إلا في قولهم: رجل رأّس ولأّل، وكذلك الألف ضرورة.
باب الباء: كان يدغمها في مثلها حيث وقعت، تحرك ما قبلها أو سكن نحو:
لذهب بسمعهم، الكتب بالحق عاقب بمثل، ويدغمها في الميم في قوله يعذّب من يشاء حيث كان، وهو خمسة مواضع [1] .
وقد أظهر أمثالها نحو: أن يضرب مثلا وضرب مثل سنكتب ماو روى العباس عن أبى عمرو إدغامها في الفاء في قوله تعالى لا ريب فيه حيث كان، تابعه الحلبى والأصبهانى جميعا عن عبد الوارث في السجدة حسب.
باب التاء:
كان يدغمها في مثلها تحرك ما قبلها أو سكن، وسواء كانت أصلية أو تنقلب في الوقف هاء نحو: الموت توفّته، الموت تحبسونهما، الشّوكة تكون، القيامة تبعثون. ويدغمها في عشرة أحرف من المتقارب وهى: الثاء، والجيم،
(1) آل عمران [129] ، والمائدة [18، 40] والعنكبوت [21] والفتح [14] .