هريرة.
فمادة قراءته من أهل الحجاز لأنه عليهم قرأ ومنهم نقل.
وهو أبو بكر عاصم بن أبى النجود الأسدى الخياط واسم أبى النجود بهدلة، فيما أخبرنى أستاذنا أبو على العطار المؤدب رحمه اللّه، قال: حدثنا أبو إسحاق الطبرى حدثنا أبو بكر النقاش حدثنا أحمد بن الحارث حدثنا جدى محمد بن عبد الكريم حدثنا الهيثم بن عدى، عن سهل بن حزن بن بنانة قال: أبو النجود: اسمه بهدلة، ويقال: إن بهدلة اسم أمه.
وهو مولى لبنى جذيمة بن مالك بن نضر بن قعين بن أسد. مات بالكوفة سنة ثمان وعشرين ومائة، وقيل سنة سبعة وعشرين، وهو تابعى روى عن أبى رمئة صاحب النبى صلّى اللّه عليه وسلم. وكان فصيحا نحويا، وقرأ على أبى عبد الرحمن السلمى.
أخبرنا أبو على الحسن بن غالب الحربى رحمه، قال: أخبرنا أبو الفرج عبد الملك بن بكران النهروانى المقرئ، حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن النقاش، عن الرازى، عن عبد اللّه بن محمد، عن يحيى بن صالح قال: ما أرأيت أفصح من عاصم، وكان إذا تكلم يكاد أن يدخله الخيلاء.
قال فيه أبو إسحاق السبيعى: ما رأيت رجلا قط كان أقرأ للقرآن من عاصم، ما أستثنى أحدا. أخبرنا بذلك الحسن بن غالب، حدثنا عبد الملك بن بكران النهروانى، حدثنا النقاش، عن ابن عبد العزيز، عن محمد بن عجلان، عن أبى أحمد الزبيرى قال: قال أبو إسحاق السبيعى ذلك.
وقول أبى إسحاق السبيعى حجة؛ لأنه من أجلاء التابعين، لقى ثلاثة وعشرين رجلا من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم.
قرأت له بأربع روايات:
أحدها: رواية أبى بكر بن عياش.
والثانية: رواية أبان بن يزيد العطار.