فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 460

بسم اللّه الرحمن الرحيم [1]

ما شاء الله لا قوة إلا بالله قال الشيخ الإمام العالم، أبو طاهر أحمد بن على بن عبيد اللّه بن عمر بن سوار النحوى رضى اللّه عنه: الحمد للّه ولى الإنعام، وبارئ الأجسام ومحيى رفات العظام، الواحد الصمد السلام، الذى تفرد بالبقاء والدوام، وكتب الفناء على الخلائق والأنام. فقال سبحانه من ملك لا يرام وجبار لا يضام كلّ من عليها فان ويبقى وجه ربّك ذو الجلال والإكرام.

تنزه أن يتعاوره عقب الليالى والأيام، وأجرى الأمور بإرادته بالحتم والإبرام، ورفع السموات وسطح الأرضين، وجعل بينهما ظللا من الغمام، وأخرج به ثمرات من نخيل ذات أكمام، يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام.

لا إله إلا هو ذو العزة والانتقام. أحمده على نعمه السابغة الجسام. وأعوذ بعفوه من عواقب الاجترام، وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له شهادة أدّخرها للعرض يوم القيام. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسله بمعجز الآيات، وأوضح الأحكام، فبلغ ما أمر من غير إحجام، وندبنا إلى الشريعة البيضاء ودين الإسلام، وحثنا على طلب العلم وتعليم كتابه المبين للحلال والحرام، صلى اللّه عليه وعلى أهل بيته وأصحابه الأنجم الكرام وسلم تسليما.

أما بعد: فإن أول ما ندبنا اللّه تعالى إليه وتعبدنا به طلب العلم والعمل به لقول النبى صلى اللّه عليه وسلم «طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة» [2] .

حدثنا بذلك أبو محمد الحسن بن محمد الخلال رحمه اللّه، حدثنا أبو الطيب محمد بن الحسين بن جعفر النحاس قال حدثنا عبد اللّه بن زيدان البجلى، حدثنا عباد بن يعقوب قال أخبرنا عبد اللّه بن عبد القدوس عن الأعمش عن مطرف بن

(1) طبع هذا الكتاب القيم من قبل تحت إشراف د/أحمد طاهر أويس ونال به درجة (العالمية) الدكتوراة تحت إشراف د/محمد محمد سالم محيسن بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة (بكلية القرآن الكريم قسم القراءات) فجزى اللّه كل من ساهم وشارك في إخراج هذا العلم الشريف إلى الوجود. الناشر.

(2) رواه ابن ماجة 81/ 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت