وهو نافع بن عبد الرحمن بن أبى نعيم، مولى جعونة بن شعوب الليثى، حليف حمزة بن عبد المطلب، ويكنى أبا عبد الرحمن، ويقال: أبو الحسن، ويقال: أبو رويم. وأصله من أصبهان. ومات بالمدينة سنة سبع وستين ومائة، ويقال: سنة تسع وستين، ويقال: سنة سبعين في خلافة الهادى [1] .
وكان رئيسا بها في القراءة. وعاش عمرا طويلا، وقرأ على سبعين من التابعين وكان متعبدا ورعا.
أخبرنا الشيخ أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد المعدل، قال أخبرنا أبو عبيد اللّه محمد بن عمران المرزبانى، إجازة، حدثنا محمد بن مخلد، حدثنا خالد ابن يزيد بن الهيثم بن طهمان، حدثنا محمد بن إسحاق، يعنى المسيبى، قال حدثنى أبى عن نافع بن عبد الرحمن بن أبى نعيم، قال: كنت أقرأ جالسا، فمر ابن عون بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود، فقال: يا ابن أخى، متى تقرأ قائما؟ إذا كبرت، إذا سقمت، قال: فما قرأت بعد ذلك قاعدا، وإلا خيّل إلىّ أنه يمثل بين عينى.
أخبرنا شيخنا أبو على المقرئ، حدثنا أبو إسحاق الطبرى، حدثنا محمد بن الحسن، حدثنا أحمد بن الحارث العبدى، حدثنا جدى، حدثنا الأصمعى، حدثنا بعض أصحابنا، قال: قال الليث بن سعد: قدمت المدينة سنة مائة، فوجدت رأس الناس في القراءة نافعا.
روى عنه أربعة رواة وهم: أبو موسى عيسى بن مينا قالون، وأبو إبراهيم إسماعيل بن جعفر بن أبى كثير الأنصارى، وأبو محمد إسحاق بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن المسيب بن أبى السائب المسيبى، وأبو سعيد عثمان بن سعيد الملقب ورشا.
(1) موسى بن محمد بن المنصور عبد اللّه الخليفة العباسى كانت خلافته 13 شهرا.