فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 460

باب الهمزتين

وهما على ضربين: ضرب يكونان من كلمة واحدة، وضرب يكونان من كلمتين.

فما كان من كلمة واحدة، فعلى ضربين أيضا متفقين ولا يكونان إلا مفتوحتين ومختلفتين، ولا تكون الأولى إلا مفتوحة، والثانية مضمومة في ثلاثة مواضع، ومكسورة في مواضع كثيرة.

فأما المفتوحتان فنحو قوله أأنذرتهم أأنتم ءأسلمتم وما أشبه ذلك.

فحقق الهمزتين فيهما أهل الكوفة إلا ابن أبى شريح عن الكسائى وابن عامر إلا الحلوانى والمفسر عن الداجونى عن هشام، ويعقوب إلا رويسا وزيدا عنه، الباقون بتحقيق الأولى وتليين الثانية [1] .

وفصل بينهما بألف أهل المدينة إلا ورشا، وأبو عمرو والحلوانى والمفسر عن هشام وابن أبى سريج وزيد عن يعقوب، وترك الفصل ابن كثير وورش ورويس عن يعقوب.

وروى الوليد عن ابن عامر تحقيق الأولى وتليين الثانية مع الفصل بألف في أربعة مواضع. أأقررتم في آل عمران [81] وأأنت قلت في المائدة [116] وأأذهبتم في الأحقاف [20] وأأشفقتم في المجادلة [13] .

واختلفوا في عشرة مواضع من ذلك وهى قوله أن يؤتى أحد في آل عمران [73] آمنتم في الأعراف [123] وطه [71] والشعراء [49] وأأسجد [الإسراء 61] وأأعجمي [فصلت 44] وأ آلهتنا [الزخرف 58] وأأذهبتم [الأحقاف: 20] وأأمنتم مّن في السّماء في الملك [16] وأن كان ذا مال [القلم 14] وأنا أذكر اختلافهم في كل موضع من ذلك في سورته، إن شاء اللّه.

وروى الداجونى عن هشام من طريق المفسر بقية هذا الفصل بتحقيق الهمزتين مع الفصل بينهما بألف.

(1) بتسهيلها بين بين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت