وهو أبو معبد، وقيل أبو عباد، وقيل أبو بكر عبد اللّه بن كثير المكى الدارى. والدار بطن من لحم، وهو مولى عمرو بن علقمة الكتانى، وكان عطارا بمكة. وكان يقص على الجماعة ويخضب بالحناء وهو من أبناء فارس، الذين بصنعاء بعثهم كسرى في السفن إلى اليمن حين طرد من الحبشة إلى اليمن. ومات بمكة سنة عشرين ومائة. وكان ورعا زاهدا.
سأله أهل مكة بعد وفاة مجاهد بن جبر سنة ثلاث ومائة، أن يقرئهم القرآن.
فأنشأ يقول في ذم نفسه وحقرتها أبياتها أنشدنيها شيخنا أبو على الحسن بن على ابن عبد اللّه العطار المقرئ، قال أنشدنى أبو الحسن محمد بن عبد اللّه الفرضى، قال أنشدنا أشياخنا عن عبد اللّه بن كثير وهى:
بنى كثير كثير الذنوب ... ففى الحل والبل من كان سبّه
بنى كثير دهته اثنتان ... رياء وعجب يخالطن قلبه
بنى كثير أكول نؤوم ... وليس كذلك من خاف ربه
بنى كثير يعلّم علما ... لقد أعوز الصوف من جزّ كلبه
روى عنه أربعة رواه، وهم: أبو الحسن البزى، وأبو إسحاق عبد الوهاب بن فليح بن رباح، وأبو عمر محمد بن عبد الرحمن قنبل، وأبو عبد اللّه محمد بن إدريس الشافعى، وهو صاحب المذهب.
فللبزى خمسة أصحاب. وهم: أبو جعفر محمد بن محمد اللهبى، وأبو عبد الرحمن عبد اللّه بن على اللهبى، واللهبى من طريق الحمامى، ولم ينسبه، وأبو ربيعة من طريقين: - أحدهما: النقاش. والثانى هبة اللّه بن جعفر -، وأبو جعفر ابن فرح. ولابن فليح ثلاثة أصحاب وهم أبو محمد إسحاق بن محمد الخزاعى، وأبو الحسن الحسين بن محمد الحداد، وأبو بكر بن محمد بن عمران الدينورى.
ولأبى عمر قنبل ثمانية أصحاب وهم أبو بكر بن مجاهد، وأبو الحسن بن