فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 460

اللّه تعالى.

وكان أبو عمرو فيما رواه اليزيدى عنه بروم حركة كل حرف يدغمه في باب المثلين والمتقاربين من كلمتين سواء سكن ما قبله أو تحرك ويشير [1] . إليها إذا كان ضمة أو كسرة، إلا الميم في الميم والباء في الباء والفاء في الفاء فإنه لا يفعل ذلك فيها، وعلى هذا مذهبه ورسمه بالإدغام.

قال شيخنا أبو الفتح بن شيطا رحمه اللّه: وما هذا سبيله فليس بإدغام صحيح، بل هو إخفاء حركة الحرف واختلاسها، لأن روم الحركة والإشارة إليها تحجز بين الحرفين، ويمتنع الإدغام معها. فإن كان أراد الإشمام الذى يصح معه، فإنه لا يكون إلا في الضم خاصة دون الكسر.

وروى شيخنا أبو على العطار عن أبى أحمد عبد السلام بن الحسين البصرى: أنه كان يأخذ بالإشارة في الميم عند الميم وينكر على من يخل بذلك. وقال: هكذا قرأت على جميع من قرأت عليه بالإدغام.

(1) بالروم لأنه يأتى في المضموم والمكسور ومعناه الإتيان ببعض الحركة وسماه ابن شيطا رحمه اللّه إخفاء.

أما الإشارة بالإشمام فإنه يأتى في المضموم وهو إشارة إلى الحركة بالشفتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت