الدورى، حدثنا أبو المنذر يعلى بن عقيل، قال: كان الأعمش إذا رأى حمزة قد أقبل قال: وبشر المخبتين هذا حبر القرآن.
أخبرنا أبو الوليد عتبة بن عبد الملك بن عاصم القرشى العثمانى رحمه اللّه، قال: أخبرنا أبو الطيب عبد المنعم بن عبيد اللّه بن غلبون المقرئ، قراءة عليه بمصر في منزله، قال أخبرنا أبو بكر محمد بن نصير السامرى قراءة عليه، حدثنا أبو بكر القاضى المعروف بوكيع، قال: أخبرنا داود بن رشيد قال: أخبرنا مجاعة بن الزبير، قال: دخلت على حمزة بن الزيات رحمه اللّه. وهو يبكى. فقلت: ما يبكيك؟ قال: وكيف لا أبكى: رأيت في منامى كأنى عرضت على اللّه عز وجل.
فقال لى: يا حمزة اقرأ القرآن كما علمتك. فوثبت قائما. فقال لى: اجلس فإنى أحب أهل القرآن. فقرأت، حتى بلغت سورة طه، فقلت: طوى وأنا اخترتكفقال: بيّن. فبينت: طوى وأنّا اخترناك، ثم قرأت حتى بلغت سورة يس، فأردت أن أغطى، فقلت: تنزيل العزيز الرّحيم. فقال لى: قل تنزيل يا حمزة. كذا قرأت، وكذا أقرأت حملة العرش وكذا يقرأ المقربون. ثم دعا بسوار فسورنى، فقال: هذا لقراءتك القرآن. ثم دعا بمنطقة فنطقنى، فقال: هذا لصومك بالنهار، ثم دعا بتاج فتوجنى، ثم قال: هذا بإقرائك الناس القرآن. يا حمزة لا تدع تنزيل فإنى نزلته تنزيلا.
وكان من أضبط أصحابه لقراءته سليم بن عيسى، ومات سليم سنة ثمان وثمانين ومائة. قال أبو هشام: مات سليم سنة تسع وثمانين.
قرأت له بثمان روايات:
رواية أبى عيسى سليم بن عيسى بن عامر بن غالب الحنفى، وله جماعة رواة، وعبيد اللّه بن موسى العبسى، وعبد اللّه بن مسلم العجلى، وعلى بن حمزة الكسائى، وعمرو بن ميمون السكرى، وجعفر بن محمد الخشكنى، ويحيى بن على الخزاز، وعبد الرحمن بن قلوقا الكوفى.
فأما روايات سليم، فروى عنه: أبو محمد خلف بن هشام بن طالب بن عمران البزار صاحب الاختيار. الثانى: أبو جعفر محمد بن سعدان النحوى.
الثالث: أبو حمدون الطيب بن إسماعيل الذهلى القصاص. الرابع: خلاد بن