روى مسلم عن زيد بن أرقم أنه يكبّر خمسًا، ورفَع ذلك إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم. وروى ابن المنذر عن ابن مسعود أنه صلّى على جنازة رجل من بني أسد فكبّر خمسًا. وروى ابن المنذر وغيره عن عليّ أنه كان يكبّر على أهل بدر ستًّا وعلى الصحابة خمسًا وعلى سائر الناس أربعًا. وروى أيضًا بإسناد صحيح عن أبي معبد قال: صلّيت خلف ابن عباس على جنازة فكبّر ثلاثًا. وذهب بكر بن عبد الله المُزَنيّ إلى أنه لا ينقُص من ثلاث ولا يزاد على سبع. وقال أحمد مثله، لكن قال: لا ينقُص من أربع. وروى البيهقيّ بإسناد حسن إلى أبي وائل قال: كانوا يكبّرون على عهد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ سبعًا وستًّا وخمسًا وأربعًا، فجمع عمر الناس على أربع كأطول الصلاة (فتح الباري 3/ 202) .
ومن الدعاء الذي يقال للميت عند الصلاة ما جاء في صحيح مسلم بسنده عن عوف بن مالك قال: صلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ على جنازة فحفظت من دعائه وهو يقول:"اللهم اغفرْ له وارحَمْه، وعافِهِ واعفُ عنه، وأكرِمْ نُزُله ووسِّعْ مُدخَله، واغسِلْه بالماء والثلج والبَرَد، ونقِّه من الخطايا كما نقَّيت (وفي رواية: كما ينقَّى) الثوب الأبيض من الدنَس، وأبدِلْه دارًا خيرًا من داره وأهلًا خيرًا من أهله وزوجًا غير من زوجه، وأدخله الجنة وأَعِذْه من عذاب القبر أو من عذاب النار"قال عوف بن مالك: حتى تمنيت أن أكون أنا ذلك الميت.