ويلاحظ أن الضمائر يراعَى فيها حال الميت ذكرًا كان أو أنثى (وإن قصَد الشخصَ الميتَ فيمكن استخدام الدعاء للذكر والأنثى بضمير المذكر، وإن قصَد الجنازةَ جاز له تأنيث الضمائر كلها) مفردًا أو جمعًا. ولا يقال في المرأة"زوجًا خيرًا من زوجه"لأن المرأة لا يجوز لها تعدد الأزواج. وعند صلاة على الطفل يكون الدعاء للوالدَين بالأجر والمثوبة والعافية والرحمة. وفي صحيح البخاريّ: قال الحسن: يقرأ على الطفل بفاتحة الكتاب ويقول: اللهم اجعَلْه لنا فَرَطًا (أي سابقًا إلى الحوض شافعًا لوالدَيه) وسَلَفًا وأجرًا.
ويجوز للنساء والصبيان أداء صلاة الجنازة، ويمكن للصبية أن يقفوا مع الرجال في صفوفهم أما النساء فيَكُنَّ خلف الرجال. وفي صحيح البخاريّ باب بعنوان: صلاة الصبيان مع الناس على الجنائز، ويقف الإمام عند وسط المرأة ورأس الرجل للاتباع في ذلك. وفي صحيح مسلم عن سمرة بن جندب قال: صليت وراء رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ على امرأة ماتت في نفاسها فقام عليها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في الصلاة وسطها.
ويرى بعض العلماء أن ذلك كان قبل اتخاذ النعش للنساء لسترهنَّ، أما بعد اتخاذه فقد حصل الستر فلا فرق بين الرجل والمرأة ويقف الإمام حيث شاء.
واختلف العلماء في الأحق بالإمامة في صلاة الجنازة، ونقل الإمام ابن حجر أن جماعة من أهل العلم قالوا: إن إمام الحيّ أحق. وقال آخرون: الوالي أحق من الوليّ. وقال الشافعيّ: الوليّ أحق من الوالي (فتح الباري 3/191) .
ومن السنة أن يقف الناس صفوفًا خلف الجنازة حتى ولو كانوا قليلًا، وفي صحيح البخاريّ بسنده عن جابر بن عبد الله أن النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ صلى على النجاشيّ فكنت في الصف الثاني أو الثالث. وفي رواية: فصَفَفنَا وصلّى النبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ عليه ونحن صفوف.