فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 296

والآية التالية في آخر سورة النساء وهي: (يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يَرِثها إن لم يكن لها ولد فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك وإن كانوا إخوةً رجالًا ونساءً فللذكر مثل حظ الأنثيين يبيِّن الله لكم أن تضلوا والله بكل شيء عليم) . (النساء: 176) .

الميراث في القرآن:

فصَّل القرآن المجيد نظام الميراث تفصيلًا دقيقًا، جمع فيه كل أطرافه، ويكاد يكون هذا التفصيل وقفًا على الميراث، فلا نجد عبادة من العبادات ولا لونًا من المعاملات حظي بهذه المكانة، فلم ينص القرآن على عدد ركعات الصلاة ولا مقادير الزكاة ولا كيفية الطواف والسعي، وأُحِيل كثير منها إلى البيان النبوي، فقال النبي ـ صلى الله عليه وسلم:"صلوا كما رأيتموني أصلي، وقال:"خذوا عني مناسككم"وهكذا."

وكما قلنا سابقًا فإن أحكام الميراث قد جُمِعت في ثلاث آيات من سورة النساء، آيتان منها متواليتان هما: قوله تعالى: (يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين...) إلى قوله تعالى: (من بعد وصية يوصَى بها أو دَيْن غير مضارٍّ وصية من الله والله عليم حليم) والآية الثالثة الأخيرة من سورة النساء.

والإرث المُجمَع عليه نوعان:

1 ـ إرث بالفرض، والفروض المقدَّرة في كتاب الله ستة هي النصف والربُع والثمُن والثلثان والثلُث والسدُس. وصاحب الفرض لا يسقط أبدًا.

2 ـ إرث بالتعصيب وهو مؤخَّر عن أصحاب الفروض، وهو يأخذ ما بقي بعد الفروض أو يحوز المال كله إذا انفرد، وقد يسقط عند استغراق التركة.

وقد اجتهد العلماء في تفضيلات لهذه الجوانب أخذًا من وقائع الحياة وأحكام العهد النبوي فتكلموا عن ميراث الحمل والمطلقة والخنثى المشكِل والغرقى ومَن في حكمهم والمفقودين.. الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت