فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 600

... إن موقف الفكر الغربي من القديم والجديد والأصالة والمعاصرة مرتبط بقاعدته الأساسية التي تقوم على احتقار هذا التراث الذي يتمثل في الفكر اليهودي والمسيحي نتيجة للخلاف الذي وقع في الغرب بين رجال الدين وعلماء التجريب وقصور مفاهيم اللاهوت ( التي لم تكن مستمدة أساسًا من المسيحية المنزلة ) مما دفع العلماء إلى الوقوف موقف الرفض الكامل لكل ما يتصل بالدين والعقائد والروح والدخول في دوامة الفكر المادي والفلسفة المادية والعودة إلى تراث اليونان والرومان وما يجري حوله ، هذا التصور يجب أن نكون على حذر من نقله إلى مجتمعنا وإلى فكرنا لأننا في جو الإسلام والقرآن لم نكن على خلاف أو صراع مع مفاهيم الإسلام السمحة الجامعة ، التي أعطت أطرًا واسعة ، ومعطيات ربانية مرنه قادرة على التفاعل مع الحضارات وفكر الأمم ، وقبول ما فيه من خير لنقله إلى فكرنا والانتفاع به شريطة ألا نخضع له أو يحتوينا ، ومن هنا فإن الاستشراق الغربي قد غير من خططه القديمة في ضرب مقومات الفكر الإسلامي وأنه اليوم يستخدم أسلوب براقًا خادعًا ليحقق به هدفه المدفون، ولكننا نحن المسلمون نعرف أن اللغة العربية: هي لغة القرآن ولذلك فنحن لا نقبل إخضاعها لأي تطور من هذا النوع الذي يدعونا الغرب إليه ، ولكننا نقبل التطوير في الأساليب والأدوات مع المحافظة على القيم الثوابت واللغة العربية الفصحى هي أهم هذه الثوابت .

هذه الحملة المكثفة على اللغة العربية والتراث والتاريخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت