سادسًا: كشف التاريخ كل الحقائق حول الدور العظيم الذي قامت به الدولة العثمانية في حماية المنطقة العربية من جولة جديدة للحروب الصليبية لمدة أربعمائة عام ، كما كشف التاريخ الدور الذي قام به المماليك في تصفية الوجود الصليبي والتتري في الأرض العربية بجهود قطز وبيبرس وقلاوون ، وتبين أن الحملة على الدولة العثمانية وعلى المماليك إنما تصدر عن حقد الغرب ضدهما .
سابعًا: صحح التاريخ المعاصر بالوثائق الواضحة موقف السلطان عبد الحميد: ذلك الموقف المشرف الذي وقفه أمام المؤامرة الصهيونية ورفض عروضهم التي عرضها هرتزل من أجل دخول اليهود فلسطين والقدس وكشف عن صمود هذا الرجل الكريم وتضحيته بمنصبه في سبيل عدم تمكين الصهيونية من الوصول إلى فلسطين .
ثامنًا: كشفت الحقائق ذلك الترابط الوثيق بين الإسلام والعروبة ، وأن العروبة هي من صنع الإسلام وأن الإسلام هو الذي أعطى العرب وجودهم وتاريخهم ودورهم الخطير في بناء الحضارة ، وبذلك دحض مفاهيم القوميات التي حاول الكثيرون إحلالها في السياسة العربية كما دحض مفاهيم الإقليميات ، وتوضح أن العروبة والإسلام وجهان لعملة واحدة وأنه لا عروبة بغير إسلام .
تاسعًا: أوضحت الحقائق التي كشفتها حركة اليقظة مكانة اللغة العربية بالقرآن في عالم الإسلام ، وكيف أنها تختلف عن اللغات الأوربية في علاقتها باللغة اللاتينية ودحضت مفاهيم العاميات ، كما زيفت ما يسمى بعلوم اللغة الوافدة من مفاهيم الغرب للغاتهم ، وكيف أن اللغة العربية بالقرآن قد أصبحت مفهومًا مختلفًا كل الاختلاف عن مفاهيم اللسانيات الوافدة ، وهكذا نجد أن هذه الحقائق التي ظهرت في السنوات الأخيرة قد صححت المسيرة الإسلامية وأغنت الصحوة الإسلامية بأن أقامتها على طريق الأصالة والعودة إلى المنابع .