... ولقد ذهب أكثر الليل وبدأت تباشير الفجر ، وأوشكت البشرية أن تذعن لأمر ربها وتعرف أنه هو الحق ، ولذلك فنحن في حاجة دائمًا أن نتذاكر القضايا التي يجب أن نوالي تأييدها ودفعها إلى الأمام وإقناع الناس بها ونحن على يقين كامل بأننا نملك كلمة الحق ، وندعو إلى دين الله ، المؤيد بنصره والذي إن تخلينا عنه يأسًا أو استهانة أو ضعفًا فإن الله تبارك وتعالى سوف يأتي بقوم يحبهم ويحبونه أعزة على المؤمنين أذلة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله حتى يصل الإسلام إلى غايته ( سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق ) وفي هذه المجالات لا يزال هناك عمل كثير وجهد يبذل:
فقد كان العمل على هدم وحدة الأمة الإسلامية هو الهدف الأكبر للنفوذ الغربي والاستعماري وما زال استبقاء الأمة الإسلامية ممزقة إلى إقليميات وقوميات هو أمل الغرب والماركسية والصهيونية جميعًا لأن هذا هو المنطلق لتفتيت القوى وإزكاء نار الخصومة والأحقاد بينها .
... ... ولقد تعالت الصيحات بالدعوة إلى الإقليميات والقوميات وحشدت لذلك كل القوى ، ومع ذلك فقد ثبت فشل الهدف وعجزه عن العطاء وإيمانًا بالترابط القوي بين الوطنية والعروبة والإسلام في ضوء الوحدة الجامعة ، وما زال هذا الهدف في حاجة إلى جهود واسعة حتى ينكسر الاتجاه الإقليمي والطائفي وحتى يتحقق الإيمان بين المسلمين جميعًا بالرابطة الجامعة بين العناصر الثلاثة في ظل منهج الإسلام نفسه ، وما تزال هذه الوحدة أمل المسلمين تحت أي أسم من أسمائها .
ثانيًا: الشريعة الإسلامية: