الجزء الخامس
الصحوة الإسلامية والشباب المسلم
الصحوة الإسلامية
( 1 ) حقيقتان كشفت عنهما الصحوة .
( 2 ) ستمضي الصحوة إلى غايتها .
( 3 ) ترشيد الصحوة .
( 4 ) حقائق مضيئة في مواجهة شبهات مثارة .
الصحوة الإسلامية
حقيقتان كشفت عنهما الصحوة الإسلامية ...
أولًا: أن الحضارة الغربية اليوم في طريق الانهيار وأنها ينقصان البعد الإلهي والبعد الأخلاقي .
ثانيًا: أن الحضارة الغربية مدينة لما قامت الحضارة الإسلامية التي قدمت المنهج التجريبي ومنهج المعرفة ذي الجناحين الروح والمادة ، ومن هنا فقد حرصت الحضارة الغربية ونفوذها الممتد في مجالات السياسة والاقتصاد أن يظل المسلمون محاصرون وفي تبعية كاملة ، عاجزًا عن بناء قاعدتهم العلمية التجريبية الخاصة على النحو الذي أرشدهم إليه القرآن الكريم والسنة المطهرة ، ومن هنا جاء حرمان المسلمين من العلوم المتقدمة ليظلوا في مرحلة الضعف والتخلف والتبعية .
... وواضح تمامًا أن هناك تواطؤ عامة على محو علائم الحضارة الإسلامية وإزالة كل ما يذكر بها بحيث لا يكاد يتحرر كاتب غربي من ربقة التبعية ويجهر بذكر الفضل لذويه حتى يجد كتائب من الأقلام لتفسر رأيه من الحقدة الذي استخدمتهم الكنيسة ودوائر الاستعمار خلال فترات طويلة لتزييف الحقائق الصريحة .
... وهكذا كانت الكنيسة ترسل مبشريها إلى بلاد الإسلام يحملون سموم الاستشراق وأخذ نفر من القسس يدعون البحث العلمي ويسمون أنفسهم بالمستشرقين ليحرفوا الحقائق السافرة عن الإسلام والقرآن ومحمد - صلى الله عليه وسلم - كما استطاعوا تكوين فريق عمل من أبناء العرب والمسلمين ظهروا وكأنهم أشد حماسًا للمغالطة والهجوم والحقد على الإسلام - وهو دينهم - من أساتذتهم وقد كشف جارودي وغيره عن أن النهضة الأوربية بدأت من الأندلس ولم تبدأ من إيطاليا كما يدعون .