... إن أبرز معطيات العقد الأول هو تصحيح المفاهيم وكشف حقائق التاريخ والكشف عن تجاوزات أعداء الإسلام في قضية الخلافة الإسلامية والدولة العثمانية وفي نظرية دارون ونظريات فرويد وماركس وسارتر ودور كايم فقد استطاع علماء المسلمين الكشف عن الفوارق العميقة بين منهج العلوم الاجتماعية الغربي وبين منهج العلوم الإسلامي ، وصيحة اليوم هي أسلمة العلوم والمناهج والمعارف وبناء الأجيال المسلمة القادرة على استرداد الأرض واستعادة الحق المسلوب وتأكيد ظاهرة المرابطة وحماية الثغور والقوة على الردع ممثلة في حماس الفلسطينية وجهاد الأفغان المشرف ، وما يزال المسلمون في الغرب والأقليات الإسلامية في حاجة إلى جهاد وبذل من أجل تحرير كلمة لا إله إلا الله من كل عدوان والله من وراء القصد .
أثر الدعوة الإسلامية
في بناء المجتمع الرباني وتشكيل العقل المسلم
... كان من أكبر أخطاء دعاة التنوير والغزو الثقافي ظنهم: أن النهضة ستشرق من الغرب وأن المسلمين والعرب لا بد أن يتخلوا عن كثير من مفاهيمهم في سبيل تحقيق القدرة على الدخول في دائرة الحضارة الغربية وامتلاك التكنولوجيا وظلت هذه الفكرة المسمومة مسيطرة على العرب والمسلمين دون أن تعطيهم تطورات الأحداث عبرة أو عظة حتى وقعوا في أزمات الهزيمة والنكبة والنكسة لينتبهوا أن هذا الطريق لا يؤدي ، وأن للمسلمين منهجهم وطريقهم الذي لا يمكن أن يتحقق لهم امتلاك الإرادة أو النصر إلا عن طريقه ، وقد تبين أن مشروع النهضة الذي أعده لطفي السيد وطه حسين وسلامة موسى لم يكن قائمًا على الأسس الحقيقية التي يجب أن يقوم عليها مشروع نهضة أي أمة وهي القيم الأربع: العقيدة واللغة والتاريخ والتراث .