فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 600

... على الشباب المسلم أن يتعرف عل أصول المؤامرة التي رسمها النفوذ الأجنبي ضد الإسلام ، بعد أن فشلت الحروب الصليبية التي شنها الغرب خلال أكثر من ثمانية قرون ، وتأكد للغرب عن عجز الغزو العسكري في تدمير الوجود الإسلامي ، انطلاقا من مفهوم الإسلام عن فريضة الجهاد الماضية إلى يوم القيامة والتي يحتشد لها المسلمون بالأجساد للوقوف في وجه الغزو ، ومن هنا نبتت فكرة ( حرب الكلمة ) التي دعا إليها لويس التاسع والتي بدأت بمخطط التبشير والاستشراق عن طريق تزييف مفاهيم الإسلام واحتوائه وإخراجه من جوهره الأصيل عن طريق الانقلاب الفكري والسيطرة على الثقافة والتعليم واستغلال ضعف المرضى والضعفاء بإغرائهم بالخروج من الإسلام على النحو الذي قامت عليه مخططات التبشير الذي هو في حقيقته ( التنصير ) ، ولقد جاءت الجولة الاستعمارية بعد الحملة الفرنسية وسيطرة الاستعمار البريطاني والفرنسي على الوطن العربي قام مخطط التغريب الذي كان أبرز نجومه وأبطاله في المشرق: الدهاقين الثلاثه كرومر ودنلوب وزويمر .

( 1 )أما كرومر :

... فقد كان حاكم مصر الفعلي خلال أكثر من خمسة وعشرين عامًا أعلن خلالها أنه لن يسلم مصر إلا إلى الطبقة المغربة من المتفرنجين الذين شكلهم التعليم الذي أقامه الاستعمار الغربي في مصر امتدادًا للتعليم الذي أقامته الإرساليات التبشيرية في ثلاث عواصم كبرى: استنبول ( تركيا ) ، بيروت ( لبنان ) ، القاهرة ( مصر ) ، وكان التبشير الذي سبق حملات الاستعمار هو الذي رسم مخططات التربية والتعليم والثقافة ، التي جاء التعليم الوطني فأقام قواعده على أساسها على النحو الذي أقامه ( دنلوب ) في مصر ، وقد أوفى كرومر بوعده وتمكن من السيطرة الثقافية على مصر ، ولم يترك مصر إلا بعد أن سيطر أتباعه على الفكر والثقافة والتعليم ( سعد زغلول: المعارف ) ، ( لطفي السيد: الصحافة ) ، ( عبد العزيز فهمي: القضاء ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت