فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 600

... وهناك موقف التراث الإسلامي من تراث الوثنية المتمثل في الغنوصية والوثنية الفارسية والهندوكية وتراث البوذية والكنفوشيوسية كذلك عمد المسلمون في العصر الحديث إلى مراجعة تراث الأمم الغربية مما يسمى ( الفكر الغربي الحديث ) وخاصة ما يتعلق بالماسونية والرأسمالية والاشتراكية والشيوعية والوجودية والدعوات الجديدة: القاديانية والبهائية وقد تناولها الفكر الإسلامي جميعًا وكشف عن زيفها ودحض مقولة المستشرقين بأن بعضها يعد من تجديد الإسلام .

... ولعلنا لو تقصينا هذه المؤامرة التي ترمي إلى حجب التراث الإسلامي وتجاهله، أو التفريط فيه ( مع تقرير المسلمين بأنهم لا يقدسون إلا ميراثهم من القرآن والسنة ) وأنهم يرون في التراث عطاء علمائهم الذي هو ليس إلا ضوء كاشف اليوم للتجارب السابقة ولكيفية حل القضايا المعاصرة .

... الهدف هو حرمان المسلمين من ربط وجودهم اليوم بالتراث الإسلامي حيث لا يمكن أن تنشأ حركة حضارية إسلامية إلا إذا ربطت نفسها بالتراث ( بعد تحريره من العوامل التي دخلت إليه نتيجة ترجمة الفلسفات اليونانية وما يتصل بالتصوف الفلسفي والفلسفة المادية )

... فقد بدأ الغرب نهضته بالارتباط بالفكر اليوناني والروماني بعد انفصال ألف عام وكان الإسلام هو الذي أعطى الغرب مفاتيح العلوم التجريبية ، ولقد كان الإسلام والقرآن الكريم بالذات هو المصدر الأساسي للمنهج العلمي التجريبي فلم يكن الرومان أو اليونان أو غيرهم يعرفون شيئًا عن ذلك فقد جاء القرآن بدعوته الحاسمة

...( قل هاتوا برهانكم ).

... ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) .

... ( سنة الله التي قد خلت ولن تجد لسنة الله تبديلا ) .

... ( فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت