... وهناك موقف التراث الإسلامي من تراث الوثنية المتمثل في الغنوصية والوثنية الفارسية والهندوكية وتراث البوذية والكنفوشيوسية كذلك عمد المسلمون في العصر الحديث إلى مراجعة تراث الأمم الغربية مما يسمى ( الفكر الغربي الحديث ) وخاصة ما يتعلق بالماسونية والرأسمالية والاشتراكية والشيوعية والوجودية والدعوات الجديدة: القاديانية والبهائية وقد تناولها الفكر الإسلامي جميعًا وكشف عن زيفها ودحض مقولة المستشرقين بأن بعضها يعد من تجديد الإسلام .
... ولعلنا لو تقصينا هذه المؤامرة التي ترمي إلى حجب التراث الإسلامي وتجاهله، أو التفريط فيه ( مع تقرير المسلمين بأنهم لا يقدسون إلا ميراثهم من القرآن والسنة ) وأنهم يرون في التراث عطاء علمائهم الذي هو ليس إلا ضوء كاشف اليوم للتجارب السابقة ولكيفية حل القضايا المعاصرة .
... الهدف هو حرمان المسلمين من ربط وجودهم اليوم بالتراث الإسلامي حيث لا يمكن أن تنشأ حركة حضارية إسلامية إلا إذا ربطت نفسها بالتراث ( بعد تحريره من العوامل التي دخلت إليه نتيجة ترجمة الفلسفات اليونانية وما يتصل بالتصوف الفلسفي والفلسفة المادية )
... فقد بدأ الغرب نهضته بالارتباط بالفكر اليوناني والروماني بعد انفصال ألف عام وكان الإسلام هو الذي أعطى الغرب مفاتيح العلوم التجريبية ، ولقد كان الإسلام والقرآن الكريم بالذات هو المصدر الأساسي للمنهج العلمي التجريبي فلم يكن الرومان أو اليونان أو غيرهم يعرفون شيئًا عن ذلك فقد جاء القرآن بدعوته الحاسمة
... ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) .
... ( سنة الله التي قد خلت ولن تجد لسنة الله تبديلا ) .
... ( فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ) .