... وقد عاد بعض المثقفين الأوربيين ( مؤرخين وعلماء ) إلى تقييم الحضارة الإسلامية الأندلسية وأعلنوا أنها جزء لا يتجزأ من تاريخ أسبانيا وأنه كان للعرب دور في تكوين الحضارة الأوربية بوجه عام وهو دور واسع المدى عميق الأثر شمل العلوم والصناعات ولم يقتصر على الفلسفة والعلوم الطبيعية والرياضيات وامتد إلى الأدب والفن والعمارة والموسيقى وقال أحدهم: إن الإسلام حين دخل أسبانيا فاتحًا لم يطلب من أهل البلاد أن يدخلوا في الإسلام بل تركهم بحريتهم وحسبه أنه نقلهم من الرق إلى الحرية وفتح لهم أبواب الحضارة والعلوم التجريبية ، وقد دخلت القواميس الأسبانية والبرتغالية أربعة آلاف كلمة عربية متداولة انتقل منها إلى اللغات الأوربية ومصطلحاتها الكثير بقي أن يشير إلى أن هناك جالية إسلامية جديدة تكونت في السنوات الأخيرة وقد أنشأت مجتمعًا إسلاميًا تتجدد فيه الدعوة الإسلامية سلميًا .
مع صلاح الدين بعد ثمانية قرون
... احتفل أخيرًا بمرور ثمانمائة عام على رحيل القائد البطل صاحب معركة حطين فكان حقًا على المسلمين أن ينتهزوا هذه الفرصة الكريمة ليحيوا هذه البطولات الإسلامية الباذخة خاصة في هذه المرحلة التي يحاول بعض كتاب التغريب والعلمانيين والماركسين العمل على تشويه هذه الصفحة الناصعة من البطولة الإسلامية في محاولة لتزييف تاريخ المقاومة الإسلامية للغزو الخارجي على مدى تاريخه الطويل سواء من خلال الحروب الصليبية التي امتدت في حملات حربية ضخمة خلال قرنين كاملين أو بالنسبة لعاصفة التتار والمغول التي جرفت عاصمة الخلافة الإسلامية في بغداد وامتدت إلى الشام والتي هزمت في عين جالوت .