فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 600

... إن المسلم يظل دائمًا واعيًا صاحيًا لا يشغل عن حقيقة نفسه ولا عن عبادته وواجباته ونحن نقبل كل أدوات الحضارة وصناعاتها ولكن لسنا مكلفين بأن نقبل مضامين الغرب في أي شئ ، سواء في الفن أو القيم ، ولا يستطيع أحد أن يفرض علينا المضامين أو الكلمات أو الألحان التي يستعملها الغرب والتي لا تتفق مع مزاجنا وطابعنا ، نعم نحن لسنا ضد الفن ولكننا ضد الفحش ، والفن طاقة توظف للخير ، وقد توظف للشر ، وحسب الوظيفة والهدف يكون التحليل والتحريم ، ولذلك يجب التفرقة بين القيم في كل مجتمع عن الآخر ، ولسنا مطالبين بأن ننقل الأوضاع نقلًا ولكن لأننا أمة لها تاريخها وقيمها ودينها فإن لنا مفهومًا للموسيقى ولنا أيضًا رأي في كيفية تقديم هذا الفن ، فالإسلام حرم الأصوات المخنثة والألحان المائعة والكلمات المبتذلة وحرم ذلك الجو المشحون بالسموم والمخدرات الذي يغشى دائمًا تلك الأحفال الشهيرة وعندما نقول ذلك فلسنا ندعو إلى وصاية أو هي محاكم التفتيش أو أن هذا منطلق للكآبة أو الظلامة أو غيرها ، بل نحن ندعو إلى انطلاق النفس إلى البشر والسماحة من منطلق داخلي عميق الأثر في إقامة الترويح .

... إن جو الفن في مصر في حاجة إلى عمل كبير لتحريره من ظروف خطيرة بدأت في السنوات الأخيرة تكشف عن نفسها وتصل بتجارة الجنس والمخدرات والسموم البيضاء ، وما كشف عنها هو القليل وما خفي كان أعظم ، وما يمكن أن تكون هذه الأوكار مصدرًا للخير أو أسوة حسنة أو نموذجًا يقدم لأبنائنا وبناتنا ، كل ذلك في حاجة إلى إعادة نظر حتى يمكن إعداد المجتمع حقيقة لاستقبال عصر جديد من الإيمان بالله واليقين بقيمه وأخلاقياته الرفيعة حتى يكشف الله عنا الغمة ويزيل سحب الظلام التي تحيط بنا وعلينا أن نعلن عودتنا إلى ربنا ، إليك نعود إلى منهجك الأصيل فليس لها من دون الله كاشفة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت