فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 600

... إن أول سطور هذا الخطاب أن المسلمين لا يخضعون للاحتواء في أفق فكر آخر ، أو أنهم يقبلون ما يسمى الثقافة العالمية ، فليس هناك ثقافة عالمية في الحقيقة لآن الثقافة مرتبطة دائمًا بالعقيدة والقيم الخاصة بكل أمة .

... وإذا كان المسلمون قد فرضت عليهم مناهج غربية في: المدرسة والمحكمة والمصرف فإنهم سرعان ما كشفوا عن عجز هذه المناهج عن العطاء ، ووقفوا وقفة حاسمة أمام القانون الوضعي ومناهج التعليم المغربة والنظام الربوي وقد قطعوا مرحلة في طريق تصحيح هذه المفاهيم في خطوات ثابتة نحو تطبيق الشريعة الإسلامية وأسلمة المناهج وتقييم تجربة المرأة ووضعها في مكانها الصحيح .

... وفي خلال هذه الفترة ظهرت دعوات ترمي إلى ما يسمى بالتوفيقية بين التراث الإسلامي والفكر الغربي وهي محاولة مضللة ثبت فشلها وهي ليست بخير من محاولات الاحتواء ، والواقع الذي تلتزم به الصحوة الإسلامية هو بناء القاعدة الإسلامية أساسًا من القرآن الكريم والسنة النبوية ثم تعرض كلها على هذه المناهج الوافدة .

... ولقد حقق الإسلام في هذه المرحلة خطوات جديدة في أفاق الغرب وهذا مما يحمل أصحاب الدعوة الإسلامية مسؤوليات جديدة لحمايتهم من الذوبان في المجتمعات الغربية فضلًا عن ضرورة العمل لتحرير مناهج الدراسة والتعليم في الأمة الإسلامية كلها من الازدواج التعليمي وتحرير العلوم الإنسانية والاجتماعية من التبعية والكشف عن فساد مفاهيم الفكر الباطني والتصوف الفلسفي والبهائية والقاديانية ( وما انبثق عنها مما يسمى بالأحمدية ) ووحدة الوجود والحلول ، وأن يكون المنهج الإسلامي واضحًا في إيمانه بعقيدة التوحيد الخالص والإيمان بالوحي والنبوة والبعث والجزاء .

الإسراء والمعراج

نقطة تحول في تاريخ الدعوة الإسلامية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت