فهرس الكتاب

الصفحة 568 من 600

... وفي الإسلام ( الله ) فوق الخلق فيها وحدة والإنسان مستخلف في الأرض تحت حكم الله ، والعقل له مكانته ولكن ليس وحده أداة المعرفة ، وليس هناك قداسة لشيء ، وكل إنسان يؤخذ من كلامه ويترك غير المعصوم - صلى الله عليه وسلم - كذلك لا يقر الإسلام نظرية تطور الدين فهي نظرية تتصل بالدين البشري ، أما الدين الإلهي المنزل فقد وضعه الحق تبارك وتعالى على أساس عريض وآفاق واسعة تستطيع أن تستوعب تقدم البشرية والقدرة على تقبل متغيراتها سواء من خلال تطور المجتمعات أو اختلاف العصور.

... ولذلك فلا يسود في مجال الإسلام أي مفهوم مختلط ، ولا يقر الإسلام مفهوم العلمانية أو الإلحاد أو الفلسفة المادية ، أو الوثنية وقد أقام الإسلام منهجًا كاملًا للميتافيزيقيا ( ما وراء المادة ) حتى لا يحتاج المسلم إلى البحث وراء ما لا يعرف وحتى تكون مهمته موجهة للعمران وإنشاء الحضارة .

... ويقر المسلم بأن وراء الطبيعة عالمًا كاملًا هو عالم الغيب بكل ما يتصل به من البعث والنشور والجزاء الأخروي .

وقد أكد الإسلام إحياء ملة إبراهيم والاعتراف بجميع الأنبياء والرسل السابقين ، كما أكد أنه دينًا عالميًا للإنسانية جمعاء ، ولا يستمد الإسلام تسميته من جنس ( كاليهودية ) ولا نبي ( كالمسيحية ) ولكن اسمه يعبر عن وجوده وفكرته الأساسية فهو الإسلام الذي أنزله الله منذ خلق الإنسان ، وقد قرر الإسلام العلاقة بين الله تبارك وتعالى والإنسان بأنها علاقة مباشرة لا وساطة فيها ، وأن الإسلام لا يعني الخضوع أو الانقياد ولكنه يعني الإيمان الخالص .

... وعقيدة الإسلام ثابتة في القرآن الكريم والسنة المطهرة وأقر الإسلام حرية الاعتقاد وحرية الفكر وحرية التملك والتصرف وأقام مبدأ الشورى ورسم خطة التعامل بين المسلمين وغيرهم في السلم والحرب ، وهكذا يمثل الإسلام في مجموع مقاصده حركة اجتماعية واسعة هي في جماعها"دين الإسلام"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت