... وقد تأكد الآن للمسلمين أن كل ما أنتجه الغرب من علوم اجتماعية وإنسانية لا يعدو كونه مفاهيم بشرية مبنية على افتراضات نظرية تعكس تصور الباحثين للقضايا المطروحة أمام أنظارهم بينما يقدم الإسلام منهجًا أصيلًا جامعًا يتجاوز كل محاذير الفلسفات المادية وانشطارية العلمانية وحماية النفس الإنسانية من التحلل والانهيار حيث يعتمد الإسلام على القرآن الكريم والسنة وهما المصدران الخالدان القادران على تأصيل منهجية البحث الاجتماعي والإنساني بما يحول للعقل المسلم إمكانيات الوصول إلى الهدف المنشود وهو إيجاد الإنسان الصالح الذي كرمه الله تبارك وتعالى وأعطاه أمانة تعمير الأرض وبناء الحضارة بمفهوم المسؤولية الفردية والالتزام الخلقي من منطلق أنها خالصة لله تبارك وتعالى .
... وما تزال الحضارة الغربية تمضي إلى الاغتراب والأفول لأنها استعلت على التسليم لله والإيمان به واغترت بما أعطاها الله من القدرة المادية والتكنولوجيا وسيظل الهدف الحقيقي لبناء الحضارة هو التربية والمحافظة على الفطرة والتماس منهج الله تبارك وتعالى في إقامة المجتمع الرباني وفق ضوابط الإسلام وحدوده في إطار الإيمان الخالص بالتوحيد الخالص ، وقيام المعرفة الإنسانية على أساس الغيب والوحي والعلم والعقل في وحدة واحدة .