فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 600

... وعلينا أن نفهم القانون الأساسي للحركة والتطور وهو قانون مترابط بين عنصر الثبات وعنصر الحركة وبين القيم الموروثة والقيم المكتسبة وبين الثبات والتغيير ، وعلينا أن نحقق الموائمة بين روح الأمة ، وروح العصر دون إذابة الشخصية أو تضيعيها ، إن الحقيقة الأساسية هي أن مفهوم الإسلام الأصيل قد تأكد اليوم بحيث لا يمكن خداع المسلمين عنه أو تزييفه ، وتلك هي أبرز حقائق الصحوة الإسلامية ، أما ما بعد ذلك فهو إقامة البدائل الإسلامية وتحرير القيم والمفاهيم وقيام منهج التأصيل الإسلامي للخروج من التبعية والدخول في دائرة الأصالة .

ولكنه تصحيح المسيرة إلى المنهج الأصيل

بعد أن هزمت المناهج الوافدة

... لا أعتقد أن أمة من الأمم تدخل في تجربة ثم يتبن لها فسادها أن تظل مصرة على المضي فيها أو مفارقتها خاصة إذا كانت هذه التجربة وافدة عليها مفارقة لمعالم عقيدتها وفكرها وقيمها ، وبماذا يمكن أن توصف أمة تضل طريقها الأصيل وتعجز محاولتها تقليد الآخرين عن تقديم أي شئ نافع أو إيجابي لها ، هل تظل مصرة على الوجهة الخطأ أم يحسن بها أن تعود إلى منهجها الصحيح الذي بناها خمسة عشر قرنًا وكون لها عوامل مزاجها ونفسيتها وعقليتها وقدم الضياء للدنيا كلها ألف سنة كاملة على مساحة تمتد من حدود الصين إلى حدود اللوار .

... فإذا جاء دعاة الحق فوجهوا هذه الأمة إلى المنابع وطريق الأصالة وإلى المنهج الرباني بعد أن تحطمت كل الخطط الوافدة خطة بعد خطة على مدى أكثر من قرنين من الزمان صاح المضللون في وجوههم وصخبوا واتهموهم بالارتداد إلى الماضي أو الانسحاب من العصر في دعاوى عريضة تحملها صحف ذات انتشار واسع وفي خداع من ألفاظ التمويه والتضليل التي عرفوا بها وهي بضاعة العاجز المهزوم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت