فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 600

... وهكذا نجدنا على أبواب الحقيقة التي أشرنا إليها في مدخل هذا البحث حقيقة أن القرآن الكريم صحح تاريخ البشرية قبل الإسلام وكيف كشف القرآن أخطاء وشبهات الكتب القديمة .

... كشفت الحفريات أخطاء الكتب القديمة في شأن الأمم والبلاد التي تجاوزتها هذه الكتب والقبائل التي تجاهلتها ، وجاء العلم الحديث فكشف عن حقائق الخلق والإنسان والمسافات التاريخية الواسعة التي لم تستوعبها هذه الكتب .

... ثم جاءت بعد ذلك مكتشفات الإعجاز العلمي والإعجاز الطبي حتى صدق في ذلك قول بوكاي: إن الحقائق التي أوردها القرآن الكريم في عصر النبوة لم يكن هناك بشر فوق ظهر هذه الأرض يعرفها فلا بد أن يكون هناك مصدرًا أعلى هو الذي قدم هذه الحقائق التي جاء بها القرآن وهذا تأكيد واقع على أن القرآن الكريم من عند الله .

ما العبرة الآن ؟ :

أما العبرة الضخمة والكبرى التي تكشف عنها هذه القصة فهي:

أولًا: إن رسالات السماء جاءت متوالية لكل وقت ولكل أمة رسول وكتاب حتى أزفت البشرية على مرحلة النضج الفكري فجاءت الرسالة الخالدة الباقية إلى يوم القيامة ، ومن هنا فإن كل الرسالات التي جاءت قبل الإسلام كانت بمثابة تمهيد له ، وقد أخذ الله تبارك وتعالى العهد على الأنبياء أن إذا جاءهم نبي من عند الله ليؤمنن به وليصدقنه:

( وإذا أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه ) .

... أما الحقيقة الأخرى فهي واضحة: لقد عجز آل اسحق وإسرائيل عن حمل أمانة النبوة وأفسدوا وجهتها وحولوها من طريقها كسلسلة من دين إبراهيم الحنيفية السمحة إلى أديان قومية ، وهنا نقل الله تبارك وتعالى شرف النبوة إلى آل إسماعيل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت