فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 600

... وقد تبين في الأخير أنها كلها ، هذه الأيديولوجيات لم تكن مناهج علمية أو عقلانية مجردة من الأهواء والمطامع أو نظمًا أصيلة حقيقية تصلح للبشرية كلها أو تحقق أمل الإنسان وإنما هي تجارب وفروض وضعت في ظروفها الخاصة وقد استمدت أصولها ومصادرها من الفكر اليوناني الوثني والإباحي الذي كان يصارع دعوة الله الحق على مدى العصور ، ولذلك فهي سرعان ما انكشف عجزها عن العطاء عندما تدخل التجربة فتحتاج إلى الإضافة والحذف بينما يقف المنهج الرباني شامخًا كالطود في عطائه للبشرية ، قادرًا على تقبل متغيرات العصور والبيئات بمرونة وافرة تجعله قائمًا ما بقى الليل والنهار مؤذنا بأن الإسلام هو وحده منهج الحياة ونظام المجتمع وإلى الأبد .

محاولة إخراج الإسلام من ذاتيته الخاصة

... من أبرز علامات هذا العصر ( العقد الأول من القرن الخامس عشر الهجري ) هو انكشاف كثير من الأسرار والخفايا والمؤامرات والفتن التي ظل الغرب ( من خلال تنظيمات الكنيسة ووزارات الاستعمار وأوكار التبشير وخطط الاستشراق المنتشرة في الجامعات الغربية وخاصة في معاهد الدراسات الشرقية ) يخفيها ويضع بين المسلمين وبينها ستارًا كثيف حتى لا يعرف المسلمون الغاية الخفية في حرب الإسلام والمسلمين التي يخفيها وراء عبارات مبهمة ومن خلال دعوته عن طريق أوليائه وأتباعه إلى المسلمين بأن يخففوا حملاتهم وأن يعلوا من طابع التسامح والسلام في مواجهة الغربيين الذين أعطيت لهم الفرصة للسيطرة الكاملة على مقدرات المسلمين والعرب وخاصة في مجالات التربية والاقتصاد والقانون في محاولة لإخفات صوت الإسلام وإخراجه عن مفهومه الحقيقي إلى مفهوم قريب من مفهوم ( من ضربك على خدك الأيمن فأدر له خدك الأيسر ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت