... وكان أخطر أعمال دنلوب ( إنهاء ) دور الأزهر الشريف حصن اللغة العربية فعملوا على تطبيق سياسة مضادة بإنشاء مؤسسات غير الأزهر لإبعاد الجيل الجديد عمومًا عن ثقافتنا الإسلامية ( هي الجامعة المصرية ) وكانت وزارة المعارف في عهده بمثابة معهد يعد الطلاب بعيدًا عن البيئة الإسلامية وقد امتد هذا العمل في بلاد عربية كثيرة وخاصة في العراق والشام والمغرب .
... وهكذا كان ( دنلوب ) هو أداة النفوذ الأجنبي في تغيير مناهج التعليم المصري - والعربي من بعد - ونقله من أسلوبه الإسلامي إلى الأسلوب العلماني الذي ما زال ساريًا حتى الآن ، وقد أشار دنلوب إلى اللغة العربية في حديث له مع جريدة الأهرام في سبتمبر 1901م مقال أنها فقيرة لم يدون بها علم من العلوم الحديثة فأوقفت التلاميذ عند حد الحاجة فقط فهم يتلقون بها العلوم الأولية التي تؤهلهم لفهم الكتب العربية أما العلوم الحديثة فلا واسطة لها إلا إتقان لغة أجنبية .
... وقال المعلق: نراه يهددنا ليبقى بيننا طويلًا ليذهب ببقية لغتنا فلا يعود يحقق قلب مصر . وقد واجهت مصر الحملة على اللغة العربية ودفاع سعد زغلول عن تدريس العلوم باللغة الإنجليزية بعاصفة عنيفة ردت الإنجليز على أعقابهم .
... فقد اختص بالتبشير ، جاء في أوائل القرن الميلادي فكان أجرأ المبشرين وأخطر الدعاة المقاومين للإسلام ، والرجل الذي استطاع أن يقتحم الأزهر ويوزع منشوره المعروف تحت عنوان ( ارجع إلى القبلة القديمة ) .
ولم يكن أحد يعرف أن له ولاء صهيوني وأن هذا العنوان يكشف ذلك إلا منذ سنوات قليلة عندما تكشف ولاءه اليهودي وقد رأس زويمر عديدًا من مؤتمرات التبشير العالمية التي عقدت في القاهرة ولكهنؤ ( الهند ) والقدس وأدلى فيها بتقارير ضافية عن الخطوات التي حققها محاولته في ( تنصير المسلمين ) .