..."أن الغرب حاول أن يفرض على مجتمع عربي إسلامي تشكل في ظل مفهوم رباني جامع خلال أكثر من أربعة عشر قرنًا حاول أن يفرض عليه منهج وافد مقطوع الصلة تمامًا من حيث الثقافة أو العقيدة أو السلوك ، ولما كان هذا المنهج قد فرض قسرًا وفي ظل سلطان سياسي وعسكري قائم على البلاد العربية والإسلامية فإن النتائج التي حدثت كانت قاسية وعنيفة خاصة حين حجبت الشريعة الإسلامية والنظام الاقتصادي الإسلام وأسلوب التربية الإسلامية وفرضت العلمانية والربوية وحطمت قوائم الحدود الإسلامية والضوابط الأخلاقية التي كانت تحمي المجتمع وتكسبه حصانة وتحول بينه وبين الانهيار والتدمير . وقد آن الآوان الآن للعودة إلى المنابع ، فقد انتهت مرحلة التبعية الوافدة التي فرضت هذا الوضع المؤقت خاصة بعد أن ثبت عجزها عن العطاء ، فضلًا عن الآثار الخطيرة التي أخرت امتلاك الأمة الإسلامية لمقدراتها وبناء منهجها الاجتماعي الأصيل وخاصة بعد أن تأكد بأن المنهج الإسلامي له صلاحيته لا لتحقيق قيام المجتمع الإسلامي وحده بل المجتمع العالمي كله ."