... ومن هنا فان المجتمع الإسلامي اليوم بعد أن خاض معاركه الثلاث:مع الليبرالية ، والقومية والماركسية فقد جاءت صيحة العودة إلى المنابع والتماس منهج الإسلام من جديد كمنقذ للمسلمين أساسًا في نفس الوقت الذي تسعى فيه قوى مثقفه غربية إلى دراسة الإسلام باعتباره منقذًا للبشرية كلها .
... ولقد كانت التجربة للإسلام مع الغرب قديمة منذ أن أدخل المنهج العلمي التجريبي في القرن الخامس عشر إلى أوربا فأنهى أكثر من ألف سنه من الرهبانية والجمود الفكري.
... لقد تعالت الصيحات التي تعلن سقوط الشيوعية وفساد منهجها كما تعالت الأصوات بأن الليبرالية هي المنطلق والبديل والواقع أن الليبرالية والشيوعية ( وهما جناحا منهج واحد هو العلمانية وإنكار الألوهية والغيب والجزاء الأخروي ) وخلافهما يتمثل في الفعل ورد الفعل ، ومن هنا فالقول بأن الليبرالية سوف ترث الشيوعية وتحل محلها قول مبالغ فيه ، ولقد أعتنق الشيوعية في بلادنا العربية والإسلامية من أحسوا بأنهم لم يحققوا شيئًا في ظل الليبرالية وخدعهم منهجها وظنوا أنهم سوف يجدون حلولًا للمشاكل الاقتصادية والاجتماعية في ظل منهج يدعو إلى العدل الاجتماعي باسم الاشتراكية ولكنهم عندما طبقوها عجزت عن العطاء وكشفت عن أنها لا تزيد شيئًا عن الليبرالية التي عجزت قبل ذلك ولا ريب أن هذا كله يوصل إلى غاية واحدة هي: