... الرد على الأخطاء التي وقع فيها كنت مادة محمد - صلى الله عليه وسلم - في دائرة المعارف العالمية مكسيم رودنسون عن النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - الذي أوردته دائرة المعارف العالمية:
لم يكن من الطبيعي أن يكتب المستشرق اليهودي ماكسيم ردنسون مادة ( محمد ) - صلى الله عليه وسلم - في دائرة المعارف العالمية ثم تأتي مقولته منصفة أو معتدلة أو مقبولة .
ذلك لأن تاريخ مكسيم ردونسون في مجال الكتابات الاستشراقية منذ أكثر من ثلاثين عام معروفة في تحيزها وبعدها عن الموضوعية وانحرافها في التعصب لمفاهيم الفكر اليهودي في مواجهة الإسلام والقرآن والرسول - صلى الله عليه وسلم - ولذلك فلم يكن من المنتظر أن تأتي مقالاته عن محمد - صلى الله عليه وسلم - إلا مليئة بالغضب مشحونة بالأكاذيب والأضاليل إلى الحد الذي يبعد بعدًا شديدًا حتى عن المعلومات العامة التي لم يعرفها أقل الناس فهمًا لمبادئ الجغرافيا والتاريخ وذلك حين يصف الجزيرة العربية التي نزل فيها الإسلام بأنها ( السعودية ) فكيف يمكن أن توصف الجزيرة العربية قبل أربعة عشر قرنًا باسم مملكة مستحدثة ظهرت منذ خمسين عامًا وهل يمكن أن يوصف ذلك بأنه موضوعية أو أنه يكسب ثقة أحد في دعواه بالتحقيق العلمي .
ويبدو خطأ مكسيم ردنسون في أمرين أساسين:
الأول: أنه يحاكم دين كالإسلام ونبي كمحمد وكتاب كالقرآن في مفاهيم لاهوتية تتعلق بدين آخر كالمسيحية ويحاول أن يطبق مفاهيمها على الإسلام دون أن يفرق - وهذه من الأمور الضرورية أساسًا - بين مناقشة دين ودين آخر .