وكان النفوذ الاستعماري منذ سيطر على بلاد المسلمين قد فرض نظامه الربوي واستحوذ على كل العوامل الاقتصادية وسير مجتمع المسلمين في ظل نظام مضطرب خطير عن طريق مصارفه الربوية ومناهجه في الاقتصاد الذي يرفضه المسلمون وإن فرض عليهم قسرًا ، وقد تنامى شعور المسلمين بالتحرر من نظام الربا على نحو أصبح قادرًا على أن يطالب بقنوات جديدة للمضاربة والمشاركة وصولًا إلى الربح الحلال وقد استجابت المصارف الإسلامية لهذا المطلب وبقى أن تقوم فيه شهادات استثمار على مفهوم الإسلام في التعامل حتى تظفر بثقة الممولين المسلمين .
ولابد أن يدعو هذا إلى تحرير الاقتصاد الإسلامي ويدعو المصارف إلى التماس أساليب أكثر إيجابية لتحقيق غايات المسلمين في الوصول إلى الكسب الحلال .
... وقد يندهش بعض دعاة التغريب من هذه الدعوة إلى التماس المنابع ، بعد أن خيل إليهم زمنًا أن مفاهيم التغريب قد فرضت نظمها ولكنهم ما عرفوا قدرة الإسلام على استعادة أهله إلى الحق وردهم عن الباطل والانحراف ، فقد كان الإسلام قادر على مدى العصور في إعادة أهله إلى المنابع إذا التمسوا العون من الله في الخروج من الأزمة والحصار .
العودة إلى المنابع ضرورة حتمية بعد فشل التجارب الوافدة الثلاث: الغربية والماركسية والقومية