فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 600

... إن اللغة العربية في الحقيقة جزء من عقيدة الإسلام ويجب أن نحميها ونغار عليها ونفتديها .

( 2 )الحملة على التراث :

... لم يكن التراث الإسلامي شبيهًا بالتراث الغربي ، الذي قام على الأسطورة ولكنه مادة العلم المتجدد في عقول وأقلام نوابغ الإسلام .

... وقد اعترف سارتون وسجريد هونكه وسميث ولورنس وهولمبارد بسبق العرب في العلوم التجريبية وفضلهم على الحضارة العالمية ، ولم يقف دور المسلمين في حفظ ما قدمته الحضارة السابقة بل في تمثل الإسلام هذا التراث وتصحيح أخطائه والإضافة إليه حتى قام بدوره الخطير في تقديم ( المنهج التجريبي الإسلامي ) الذي لم تعرفه حضارات اليونان والرومان فضلًا عما أهدى الإنسانية من نظام الترقيم العشري الذي ابتدعه أحد روادها ( محمد بن موسى الخوارزمي ) بدلًا عن حساب الجمل العقيم واختراع الصفر والنظام المكاني لكتابة الأعداد الصحيحة وهو دور خطير لم يقوّم حتى الآن في عدالة لأن الغرب ما يزال يحبس عنده أصول هذا التراث حتى لا يعرف فضل المسلمين ولا يستطيعوا أن يستأنفوا النهضة من جديد والتي يجب أن يقوم على آخر مقررات التراث الإسلامي .

... وقد اعترف في العصر الحديث كثيرون بفضل الإسلام والدور الذي قاموا به ولكن النفوذ الأجنبي ( الممثل في التغريب والاستشراق والتبشير ) ما يزال يشن حملات خطيرة على التراث بأقلام عربية على النحو الذي عرف في كتابات لويس عوض وغالي شكري ومحمد عناني وهم تلاميذ المدرسة التي حملت لواء التنكر للتراث واللغة من خلال تنكرهم للإسلام والقرآن ، وليس صحيحًا ما يدعي هؤلاء من أن الانشغال بالتراث تركيز على الماضي والقديم وإلا فلماذا يحيون أساطير اليونان القديمة التي تسبق تراث الإسلام بآلاف السنين والفرق واضح بين تراث أصيل قائم على القرآن والسنة وحي السماء وبين تلك الأساطير التي لا تحمل سوى سموم الإباحيات والماديات القديمة التي تجاوزها الزمن وأنكرتها عصور العلم الحديث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت