... ولقد جاء إبراهيم عليه السلام للناس إمامًا ، يحمل الحنيفية السمحاء ولكن سرعان ما انحرفت رسالتا موسى وعيسى عن طريقهما الحق واستعلت كل منهما بالعنصرية ، والتمست مفاهيمها من الوثنيات القديمة ونسى أهلوها حظًا مما ذكروا به وحرفت الكتب التي استحفظوا عليها حتى جاءت رسالة محمد - صلى الله عليه وسلم - للبشرية جميعًا أولًا ومصححة لكل ما حرف ، وجاء القرآن خاتم الكتب السماوية ومهيمنًا عليها وكشف القرآن ما حاوله الأحبار والرهبان من تحريف الوقائع ، وإنكار النبوة الخاتمة وإنكار الرسول - صلى الله عليه وسلم - ( النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل ) ومزيفين رسالة عيسى عليه السلام الذي جاء لتخفيف قيود اليهود ومبشرًا برسول من بعده اسمه أحمد ، فادعوا بأن المسيحية دين عالمي وأضافوا إليه من الوثنيات التي تعيش في البيئة الرومانية ما خرجوا به عن الدين المنزل وخاصة في المسائل الثلاث: الصلب والتثليث والخطيئة .
... وبذلك فقد جاء الإسلام ليظهره الله على الدين كله ، وليكشف هذه المحاولات التي انحرفت باليهودية إلى المادية الغالية وانحرفت بالمسيحية إلى الروحانية الغالية ليقدم للبشرية الطريق السوي الحق: صراط الله الذي لا إله إلا هو ( وأن هذا صرطي مستقيمًا فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ) وقد كان هذا هو قمة الخروج من خريف الباطل ، والوثنية ، والمادية ، والإباحية إلى ربيع الحق: النور ، والعدل ، والإخاء البشري .
( 1 ) تقبل الإسلام لكل معطيات الحياة .
( 2 ) لن نقبل بمفهوم الغرب للفن والحضارة .
هي قاعدة أساسية: نعم ولكن بشروط وضوابط