... لقد كان الإسلام ولا يزال هو منهج الله تبارك وتعالى وخاتم رسالات السماء والضياء المبين للبشرية في طريق حركتها وحياتها ، فليس التماسه والكشف عن جوهره ودعوة الناس إليه على أنه منقذ الإنسانية مما يتردى فيه اليوم ، ليس هذا مما يطلق عليه ارتداد للماضي أو ما يوصف بالتراثية أو السلفية أو شئ من هذا كله ، فذلك جوهر أصيل رباني لا يمكن أن تطبق عليه أوصاف الحادث مما يوصف به التراث أو التاريخ أو الماضي .
... إن هذه المصطلحات المقذعة التي تطلق اليوم سخرية واستهانة بالتيار الإسلامي وانتقاصًا من قدره ، إنما تدل على العجز الحقيقي عن تقدير مكانة هذا الجوهر الذي تهتدي به البشرية في مسيرتها خلال هذا العصر وكل العصور ، وأن إعراض بعض ذوي الأهواء عن نور الحق وجوهر العطاء الرباني لن ينقص من قدر هذا الكنز الذي يبدو الآن وكأنه مختلط بالتراب ، بينما نرى فتات موائد الغرب ومذاهبه وأيديولوجياته البشرية المضطربة المختلفة بالأساطير والخرافات الملتبسة بالوثنيات والماديات والإباحيات وكأنها ضوء ساطع متوهج ولو إلى حين ، كل هذا لا ينقص من قدر منهج الله الذي وعد الحق تبارك وتعالى بنصره وتأييده وإظهاره على كل هذه الدعوات والفلسفات .
... إن الإسلام لا يدعو إلى الانسحاب من العصر ، وليس استلهامه في مسيرة الحياة ارتداد إلى الماضي فهو فوق عامل الزمن وعامل حركة الحياة ، ولكنه تصحيح للمسيرة إلى المنهج الأصيل بعد أن هزمت المناهج الوافدة في أفق الأمة الإسلامية ولم يعد أمام المسلمين إلا إلا طريق واحد: هو طريق الله تبارك وتعالى ( وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ) صدق الله العظيم .
حطم المسلمون مؤامرة التبعية
وأقاموا منهج الأصالة