فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 600

... عندما يعود أول العام الهجري كل عام فإنه يذكر المسلمين بما يحملونه من مسؤوليات إزاء أمتهم ودينهم وحاجيتهم الدائمة إلى اليقظة والعمل الدائب للتحرر من التبعية وامتلاك الإرادة وبناء المجتمع الإسلامي على قواعد الشريعة الإسلامية والعودة إلى الوحدة الإسلامية الجامعة التي عمد النفوذ الأجنبي إلى تحطيمها .

... وذلك أن قضية المسلمين اليوم في حاجة إلى جهد ضخم وإلى متابعة وعمل ، فمن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم ، ولقد شغل المسلمون عن أخوتهم في عدد من المواقع حيث يحاول النفوذ الأجنبي تدمير وجودهم وإذلالهم ، وبالرغم من تنامي الصحوة الإسلامية فإن الجانب الآخر من الصورة يبدو معتمًا مظلمًا حيث يجري طمس معالم الوجود الإسلامي وإزالته خاصة في فلسطين والهند والفلبين ، حيث ترى المسلمين وهم مشغولون بفتات الموائد غارقون في أهواء الحياة ومطامعها ، وقد انحصرت في الحصول على أكبر قدر ممكن من المادة دون تبين أوجه الحلال والحرام غير مقدرين مسؤولية عملهم من أجل أمتهم أو من أجل دينهم وهم فيما يحصلون عليه من قليل يسلمون الكثير إلى العدو الطامع ويفعلون ذلك في ذله وخضوع لا يبالون من أمر أوطانهم أو أقوامهم شيئًا .

... فقد حرص النفوذ الأجنبي منذ أن سيطر على العالم الإسلامي أن يمزق هذه الأمة الواحدة إلى شطائر يلهى كل شطر منها بحياته الخاصة وتاريخه القديم السابق للإسلام وذلك حتى يحول بين هذه الأمة وبين التكامل والتجمع مرة أخرى تحت لواء الوحدة الإسلامية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت