فهرس الكتاب

الصفحة 549 من 600

... هؤلاء الذين هداهم الله تبارك وتعالى إلى الإسلام في الغرب كانوا عاملًا هامًا في الدعوة إلى الإسلام وكشف حقائقه وذلك في مواجهة الحملة الاستشراقية والتبشيرية التي تهدف أساسًا إلى إثارة الشكوك في النفس الغربية حتى لا تتحرر من قيود تعقيدات الأديان القديمة وقبول الإسلام الذي هو أساسًا دين الفطرة والقادر على اقتحام القلوب والعقول .

... ولقد كانت هذه المرحلة من أهم العوامل في بناء الثقة في نفوس الشباب المسلم الذي خدعته المناهج الدراسية الوافدة والمفاهيم العلمانية التي فرضها ( التغريب ) في محاولة لاحتواء المسلمين .

... ولقد كشف هؤلاء المهديين من أول محمد أسد إلى هوفمان ( السفير الألماني في المغرب الذي أسلم منذ سنوات قليلة وألف كتابيه الإسلام كبديل ، ويوميات ألماني مسلم ) اليوم ومن بينهم ايتان رينيه والمهدية جميلة وجاروري في خلال مرحلة تزيد على خمسين عامًا عن الحقائق التي أخفاها الاستعمار والاستشراق والتبشير والتغريب خداعًا وتضليلًا ، ولقد كان الإسلام - على مدى تاريخه كله - قادرًا على اقتحام القلوب يجب على المسلمين أن يعارضوا القومية وأن يوحدوا كلمتهم ويضموا صفوفهم بصرف النظر عن القوميات وعن العناصر ، والإسلام لا يمكن أن يحيا بدون تجمع إسلامي والمجتمع الإسلامي لا يستطيع أن يبقى على قيد الحياة بدون قيادة منظمة .

... وجاء هوفمان ليقدم تجربته ومفاهيمه :

..."كان الإسلام أبان الصراع بين العالم الغربي والشيوعية يستطيع أن يعد نفسه الطريق الثالث المباين لهما أي أنه الخيار الحر المستقل عن كليهما لفهم العامل والتعامل معه عقائديًا ، أما اليوم فإن الإسلام يطرح نفسه بديلًا لكلا النظامين وذلك لتوفير الحياة على وجه أفضل وتذليل مشكلاتها المستفحلة خاصة بعد أن عاد العالم من جديد يصطرع كتلتين اثنتين ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت