فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 600

... لقد قرر الإسلام مقاييس جديدة مختلفة للبطولة والزعامة تختلف عما كانت تعرفه الأمم والحضارات من قبل ، وجعل المثل الأعلى لها في صورة أولئك الأنبياء والرسل الذين قادوا البشرية إلى طريق الله جيلًا بعد جيل ، وهي نماذج لا تتميز بالغنى أو الثروة أو الجاه ، ولأنما تتميز بالسماحة ولين الجانب والكرم والعفاف ، وكانوا رعاة للأغنام فقراء وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاتمهم الأسوة الحسنة يتيمًا وفقيرًا وأميًا لا يعرف القراءة والكتابة ، وكشف الإسلام عن حاجة البشرية إلى النبوة والوحي ، والتي يقدم منهجًا ربانيًا يستعلي على المطامع والأهواء .

... سيظل الإسلام هو وحده القادر على تشكيل عقلية الأمة المسلمة بالرغم من كل محاولات توفيق الحكيم والعلمانيين ، كان الحديث في ندوة الاعتصام عن توفيق الحكيم الذي مضى إلى ربه وأفضى إلى ما قدم بعد أن أثار حوله زوابع كثيرة ، وتراجع عن أفكار كثيرة ، وحاول أن يفرض مفاهيم الفكر الغربي الوافد من خلال المسرح والقصة والحوار إلى أبعد حد ممكن:

أولًا: اعتمد في كتاباته عن نبي الله سليمان وعن أهل الكهف على مفهوم التوراة والكتب القديمة ولم يعتمد مفهوم القرآن الكريم الذي جاء مصححًا لكل ما أوردته الكتب السابقة .

ثانيًا: دعا إلى لبس القبعة وطالب بالخروج من الشرق والانتساب إلى الغرب وهون من شأن الكتب التي كانت مقررة في كلية الآداب على عهد طه حسين وفيها إساءة إلى رسول - صلى الله عليه وسلم - .

ثالثًا: أجرى حوارًا متخلفًا مع الله عز وجل على نحو لا يقره مفهوم الإسلام وبالرغم مما وجه إليه من انتقادات العلماء فقد أصر على وجهة نظره ، وكان يرمي إلى كسر قيد من قيود قدسية النص والخروج عن مفهوم الإسلام القاصر على ( المناجاة ) بمحاولة كتابة حوار يخترعه ينسب فيه إلى الحق تبارك وتعالى إجابات وهمية خيالية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت