... ودعا الإسلام الإنسان إلى التحرر من الظلم وأن أرض الله واسعة فعليه أن يهاجر فرارًا بإنسانيته ودينه إذا وجد مجتمعا ظالما ، وضيق الإسلام مداخل الرق عملًا على تصفيته وكان الرق حجر الرحى في بناء الحضارات اليونانية والرومانية والفارسية والفرعونية ، وقد حرم أفلاطون في الجمهورية على الرقيق حقوق المواطنة والمساواة فإذا انقض عبد على سيد سمح للسيد بالانقضاض على كل العبيد ، وقد أيد أرسطو وأفلاطون وسقراط قرار العبودية ، وأبرز صورها في جمهورية أفلاطون سادة جالسون في القمة يتأملون وعبيد موضوعة في أعناقهم السلاسل يعملون وليس لهم حق الحياة ، وهناك صورة ليكرغوس مشترع أسبرطة الذي نص على قتل الأطفال الضعاف البنية رغبة في تنشئة أجيال قويه ، هذا فضلًا عن صورة الرومان وهم يشاهدون مهرجانات الحيوانات المفترسة وهي تأكل الآدميين ممن تصدر عليهم أحكام بالعقوبات ، كل هذه الصور المشينة نبذها القرآن وأنهاها من الوجود وعندما جاء الإسلام كانت البشرية تشكوا أزمات ثلاث: العبودية ، الوثنية ، البداوة ، وقد نقلها الإسلام إلى الأخوة الإنسانية والتوحيد والحضارة وقامت الحضارة الإسلامية على أساس دعوة القرآن إلى العمران واستخراج كنوز الأرض ، وقد أنشأ المسلمون المنهج العلمي التجريبي انتقالات بالبشرية إلى عصر جديد حيث لم يكن يعرف اليونان التجريب .
عاشرًا: مفهوم البطولة في الإسلام مفهوم متميز ومختلف عن نظريات الفكر الغربي والوافد وهو لا يستمد وجوده من نظرية لمبروزد أو فرويد أو أميل لدوفيج ولكنه يستمد وجوده الحقيقي من العقيدة الإسلامية ومفهوم التربية الإسلامية في بناء الأفراد من جديد بناء مستأنف على ضوء قيم الإسلام .