... وهذه هي النقطة الخطيرة التي التفت إليها مثقفوا الغرب في الأخير والتي دفعتهم إلى اعتناق الإسلام والإيمان بقدرته على حل مشاكل البشرية المعاصرة ، وكان أبرز ما أولوه اهتمامهم ( البعد الرباني ) و ( البعد الأخلاقي ) اللذين يتميز بهما الإسلام ، وتنقصهما الحضارة المعاصرة التي تسير بخطى واسعة إلى تدمير نفسها والدخول في مرحلة المحاق .
إن فكرة الفصل بين الدين والدولة هي فكرة ماكرة كانت من إخراج العقلية الغربية في صراعها مع المسيحية الغربية ( لا المنزلة ) ، وهي قضية منفصلة تمامًا عن منهج الإسلام الذي لم يكن دينًا لاهوتيًا ( أي بمعنى العبادة وحدها ) بل كان ولا يزال جامعًا بين علاقة الإنسان مع الله تبارك وتعالى من ناحية دين المجتمع من ناحية أخرى .
... وقد أورد القرآن هذا المعنى في بضعة عشر آية:
( إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله )
( وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم )
( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم )
خامسًا: عدم نسيان فريضة الجهاد: