..."يبدو أن تنامي القلاقل الاجتماعية والاقتصادية وربما أيضًا حدوث سلسلة من الحروب العالمية ذات أبعاد لا قبل للمرء بمعرفة لدورها مسبقًا ، وما يخلقه العلم من ضروب للرعب سوف تدفع بالحضارة الغربية المادية المغرورة بشكل مروع إلى الإغراق في السخف على نحو يضطر شعوبها إلى أن تبحث من جديد في استكانة ودأب التي تشكلت على سموم الفكر الوثني اليوناني والروماني ، والذي لم تقدم له المسيحية واليهودية كديانات مرحلية أثبتت كتبها حقيقة ظهور محمد - صلى الله عليه وسلم - بوصفه النبي الخاتم كما ورد في التوراة والإنجيل الأصليين ، ومن ثم فقد استطاع الإسلام أن يهدي هذه القلوب إلى الفطرة فانقشعت زيوف السحابات السوداء التي تملأ أفق الفكر الغربي العلماني الوثني."
... والمعروف أن هدف الاستشراق الأساسي ( لم يكن إخراج المسلمين من دينهم ) بقدر ما كان هدفه حماية أهل الغرب من الدخول في الإسلام بتقديم الإسلام إليهم في حوالي 60 ألف كتاب ألفه المستشرقون في خلال نصف القرن الماضي في صورة مضطربة من ناحية ، وفي محاولة لتصور أن الإسلام والمسيحية سواء وأنه لا خلاف بينهما ( على النحو الذي سارت عليه قوافل الحوار المسيحي الإسلامي على مدى سنوات طويلة فإذا الإسلام بقدرته الفائقة والربانية( بوصفه محفوظًا عن الاختلاف والتزييف ) يقتحم الوجدان الإنساني ويحقق هذا النصر المبين في إدخال هذا العدد الكبير من نوابغ الفلاسفة والمفكرين الغربيين فيه ليقدموا - لأهليهم أولًا قبل أن يقدموا للعالمين - حقائق الإسلام .
... وفي مجالات عطاء الحضارة الإسلامية والإعجاز العلمي للقرآن والإعجاز الطبي للقرآن جاء بوكاي ليكشف اضطراب الكتب القديمة ، وجاء جارودي ليكشف أن حقيقة النهضة الأوربية لم يكن مصدرها اليونان ولكنه الإسلام وجاء ( اليون ) ليكشف أن القرآن قدم معجزة خلق الإنسان في أطواره الثلاثة .
( 1 ) كشف زيف المصطلحات الوافدة .