فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 600

(2 ) مصطلح الدين بين الفكر الغربي والفكر الإسلامي .

المصطلحات الوافدة

كشف زيف المصطلحات الوافدة

وانهيار دعاوى قرن التنوير الباطلة

... أخطر ما يواجه الصحوة الإسلامية اليوم تلك المحاولات التي يقوم بها التغريب وأعداء الإسلام لتزييف الحقائق ، وطرح مصطلحات مضللة ، منقولة من محيط الفكر الغربي في محاولة لفرضها وإذاعتها وإعطاءها قوة السيطرة والجري على الألسنة والأقلام عن طريق ترديدها وتكرارها دون الكشف عن الفوارق الحقيقية بين ظروف استعمالها في الغرب وبين الأوضاع التي يراد فرضها عليها في محيط الإسلام .

... ذلك أن لكل أمة ظروفها وأوضاعها التي تفرض المصطلحات الخاصة بها والتي تستمد أساسًا من جوهر فكرها وعقيدتها ، وقد تتشابه الأوضاع أو الظروف ولكن يبقى المصطلح المنقول عاجزًا عن تقديم التصور الصحيح ، فكل مصطلح يرتبط بالعصر والبيئة والعقيدة ، فإذا تحول منها إلى بيئة أو عصر أو عقيدة أخرى سقط وعجز عن الأداء .

... ونحن نعيش في غابة من المصطلحات المنقولة والوافدة سواء فيما يتعلق بالسياسة ( الديمقراطية والليبرالية والماركسية ) أو بالأدب ( الرومانتيكية والكلاسيكية ) أو الفن ( السريالية والوجودية ) إلخ ، ولكن هناك الآن ما هو أخطر من ذلك ، وهو نقل تصور عن مجموعة معينة في أمة معينة لتوصف به ظاهرة عامة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت